رواية جميلة بقلم سلمى محمد ج٥
خرج قاسم من الغرفة ..وفي داخله العديد من المشاعر المتضاربة …معلنه حرب ضارية ….جلس على الكرسي مطرقا الرأس…مفكرا فيما حدث بهدوء …رد فعله نتيجة رفضها كان في منتهي القسوة ..فهو البادىء وليس هي …الايام الماضية أثبتت رغبتها الفعلية في التغيير ….أخذ يحدث نفسه
هي أتغيرت بجد ولا مش أتغيرت
رد على نفسه وهى تفرق كتير معاك أتغيرت ولا مش أتغيرت …وياترى حقيقة أيه اللى خايفة تقولها ..مهم اوي تعرف ايه اللي مخبياه عليك …
بعد محادثة طويلة مع النفس قرر الدخول لها …وأبلغها ما وصل اليه من قرار بشأنها
سمعت طرقات على الباب …مسحت دموعها سريعا وأرتدت شىء واسع يداري جسدها …
روكا بنبرة هادئة : أدخل
قاسم تكلم بنفاذ صبر: أنا خلاص مش عايزك هنا …حضري نفسك عشان اوصلك بيت أهلك
وقفت أمامه مصابة بحالة من الذهول : أنت بتقول أيه
قاسم بضيق : بقولك حضري شنطتك عشان تروحي بيتك
روكا أبتلعت صدمتها سريعا …لتقول بهدوء مفتعل : بس ده بيتي …بيت جوزي هو بيتي
قاسم : أنا مش عايزك تقعدي هنا …أنا غلطت لما فكرت أني ممكن أقومك …
أنا غلطان وهصلح غلطي …صارخا فيها منفعلا …يلا غيري هدومك عشان أوصلك بيت أهلك ..
ردت بحدة : ده بيتي أفهم بقا وأنا مش مستعدة أتحرك من هنا …ومين قالك أني متغيرتش …مجرد قبولي أقعد هنا ..أطبخ وأغسل وأنضف مع أني طول عمري مرفهة ومتربيه على العز ..ولما اتجوزتني أمرتني اغسل واطبخ وسمعت كلامك مش خوفا منك ..لمعت عيناها بالدموع وهي تتكلم …سمعت كلامك عشان بحبك ..سمعت كلامك عشان تعرف أني أتغيرت علشانك أنت ..أنت وبس وبالرغم من كل اللي عملته لسه بردو بتعاملني بقرف وأني مش قد المقام ومش مناسبة لقاسم بيه …أنا مش ملاك ولا أنت كمان …قولي مين فينا مش معصوم من الغلط ..مش معصوم يرتكب ذنب …أنا بعترف أني غلطت وأذنبت ..وبحاول أصلح من نفسي للأحسن …أنت مش قولتلي قبل كده أنك جايبني الشقة هنا عشان تخليني أتغير للاحسن ….صرخت في وجهه …ليه دلوقتي رافض فكرة أني أتغيرت …أني بقيت رقية مختلفة عن روكا المتهورة …انهمرت دموعها واخذت تبكي بصوت مسموع….أنا مش هتحرك من هنا ده بيتي
قاسم أنصدم من رد فعلها …قائلا بحدة : أنا خارج وعايز لما أجي من برا ملاقيكش في الشقة ….خرج بخطوات سريعة من الغرفة




