رواية جميلة بقلم سلمى محمد ج٥
دخلت غرفتها وأقفلت الباب عليها وبمجرد وضع رأسها على الفراش ذهبت في النوم سريعا
أستيقظ قاسم بعد أذان الفجر…توضأ وصلى ثم أرتدى ملابس الخروج
في غرفة روكا هناك شىء أقلق نومها …لا تدرى ماهو …خرجت من غرفتها وهى تفرك عينيها …رأت قاسم يهم بالخروج من الشقة
روكا وهى تتثائب : رايح فين؟
قاسم : هوصل الحاج يحيي ومراته المطار عشان طالعين عمرة
روكا سألت بفضول: مين دول ؟
قاسم : أهلي وأصحاب البيت اللى ساكن فيه
روكا : هتتأخر
قاسم نظر لها بتركيز : أه هتأخر …بعد ماأطمن انهم سافرو …هفتح ورشة الحاج …الورشة تحت البيت وهشتغل على كام حتة موبيليا المفروض أصحابها يستلموها خلال كام يوم
روكا ردت : خلاص مادام انت هتفضل برا طول النهار …هروح عند بابا وماما أقضى النهار هناك
قاسم رد : أنتي هبلة ….تروحي فين تاني يوم الفرح …ده الناس في الحارة ياكلو وشي لما يشوفو العروسة نازلة من البيت تاني يوم
روكا زمت شفتيها بحركة طفولية : نعممممم …أنا منزلش عشان الناس وأنت بقى هتنزل ليه مش خايف من كلام الناس
قاسم : وهخاف ليه أنا راجل …أعمل اللي أنا عايزه
روكا بسخرية : اااه عشان أنا راجل وانتي بنت ..فعيب وغلط والكلام الاهبل ….والتخلف والتعصب ناحية الانثى …أنت زي ماهتخرج أنا كمان هخرج
قاسم ببرود : مش هتخرجي وهتفضلي قعدة في الشقة ….هتنتظريني لما أجي
روكا ردت بانفعال : وهفضل قعدة لوحدي بين أربع حيطان أكلم نفسي لحد ماسي السيد يشرف
قاسم بابتسامة خبيثة : ومين قال هتقعدي تكلمي نفسك ..
روكا : اومال هعمل أيه غير الكلام مع نفسي
قاسم رد بخبث: هتعملي حاجات كتير …هتنضفي الشقة ….زي ماانتي شايفة متبهدلة …وبعدين هتغسلي الغسيل …أنا حطتلك الكتالوج بتاع تعليمات التشغيل فوقه …وقبل ماتحطي الغسيل في الغسالة هتفرزيه على مرحلتين الابيض لوحده والملون لوحده …فاهمة ولا مش فاهمة
روكا فاغرة الفاه ..غير مستوعبة كلامه : أنا مش فاهمة حاجة …غسيل ايه اللي الابيض لوحده والالوان لوحده
قاسم : باين عليكي هتتعبيني معاكي … وبدل خروجه أقترب منها وقال بلهجة أمر ….تعالي ورايا
روكا ظلت مكانها رافضة التحرك….التفت لها فرآها مازالت وافقة …نادى عليها بزعيق …اتحركي يارقية وألا ..
مشت مغصوبة وهي تتمتم مع نفسها بغضب





