رواية جميلة بقلم سلمى محمد ج٥
قاسم نظر للموجودين بغيظ: كله على شغله ومسمعش نفس حد فيكم ….خرج من الورشة وهو يكاد ينفجر من الغيظ ….فتح باب الشقة وأغلقه خلفه بعنف ..مناديا بصراخ : روووقية ياروووقية
روكا ببرائة : نعم ياسي قاسم
قاسم لوح بالكيس فى الهواء أمام وجهها : أيه ده
روكا تصنعت الخجل …أقتربت منه وامسكت الكيس …قائلا : شكرااا ليك .
قاسم بغضب : مردتيش عليا
روكا ردت بخجل مصطنع : حاجة محتاجاها ضروري في الفترة دي من الشهر
قاسم : تروحي بعته المندوب على الورشة وسط العمال الرجالة وكل واحد فيهم قال عليا كلمة من تحت لتحت …ياعيني عليه ولا حظه وكلام من ده كتير
روكا نفضت خجلها قائله بحدة : أومال أبعته فين حاجة ومحتاجاها ضرورى وأنت قافل عليا باب الشقة ومش معايا فلوس
قاسم بانفعال: كنت أتصلتي بيا على الفون
روكا أتبعت سياسة الهجوم أفضل من الدفاع: أتصل بيك أزاي ….مش لما يكون معايا نمرة تليفونك الاول أبقى أتصل بيك لما أحتاج أى حاجة …ومتزعقليش عشان أنا مش غلطانة في حاجة …أنت اللي غلطان مش أنا
قاسم أتصدم من ردها الانفعالي فهي عندها حق في كلامها …باب الشقة مغلق عليها من الخارج ولا تمتلك نمرة تليفونه
قاسم بضيق من نفسه: هاتي تليفونك أسجل رقمي عشان لو أحتاجتي أي حاجة
أعطته روكا التليفون وقام بتسجيل رقمه وبعد الانتهاء أعطاه لها مرة أخرى
روكا بابتسامة ماكرة : شكراااا
قاسم قال : أنا هدخل أخد شاور …عايز الغدا جاهز
روكا بلهجة مطيعة : الغدا خلص من بدري وحطيته على السفرة
قاسم بعدم تصديق : ده بجد
روكا : والله بجد باين عليا عندي مواهب في الطبيخ
قاسم : هنشوف …مشى تاركا أياها داعيا في سره …مرور الغداء علي خير دون أصابات
ظلت روكا واقفة ناظرة للسفرة بعلامة رضا …فالطعام يبدو شكله جميل وتمنت طعمه يكون مثل شكله
أنتهى قاسم من الاغتسال وأرتدى ملابسه خرج من غرفته …رأى رقية واقفة وابتسامة رضا تزين شفتيها
قاسم سأل بفضول : خير اللهم أجعله خير …ايه اللي مخليكي تبتسمي مع نفسك
روكا ردت بهدوء ولازال على وجهها أثار الابتسام : أصل اول مرة أعمل أكل وببص على شكله لقيته حلو وقولت لنفسي يارب طعمه يبقى زي شكله
قاسم وجه لها نظرات لطيفة : باين علي شكله حلو …وأكيد طعمه هيطلع حلو
جذب قاسم الكرسي وجلس وهي ظلت واقفة




