رواية جميلة بقلم سلمى محمد ج٥
ظل قاسم صامتا مصدوم من اعترافها… صمتت روقية عن الكلام… رفعت رأسها.. ووجهت له نظرات حزينة وأكملت كلامها بصوت جريح مبحوح…. أنت كنت بتقول ياسهى تعالي نتجوز… مكنتش بتقول أسمي… كان كل كلامك سهى سهى… هربت منها دمعة وحيدة غصب عنها…. لما كنت بتقول ياسهى كل شوية كنت عايزة اقوم اهزك جامد وأقولك أنا روكا مش سهى
…ولما قولت لشاهي إنك بتقول تعالى نتجوز… اقنعتني بالموافقة وأحمد جاب المؤذون علطول… ولقيت نفسي متجوزاك… مفكرتش ثانية مقولتش حتى لنفسي إن اللي بعمله غلط… إن ممكن عملتي دي تسقطني من نظرك… كنت معمية عن التفكير السليم…كلام شاهي وضعفي في الوقت ده واستهتاري كل ده خلاني اغلط غلطت عمري… ولما طلعت اوضتك فوقت وحاولت اخرج بس أنت منعتني من الخروج وقفلت علينا الأوضة وبعدين اغمى عليك… والباقي أنت عارفه
قاسم بغضب مكتوم: وجاية تعترفي دلوقتي ليه
روقية بحزن عميق: عشان اتغيرت…
قاسم بصياح : لو إنتي اتغيرتي بجد مش تمثيل….أنا متغيرتش…. مشاعري لسه زي ماهي مجرد رغبة مش اكتر…. كمل كلامه منفعلا… مش هقولك أمشي… أنا اللي همشي وهسيبلك الشقة اشبعي بيها… لحد ماتزهقي وتمشي من نفسك….
خرج بخطى غاضبة.. أغلق الباب خلفه بعنف شديد فكاد أن ينخلع
روقية دموعها الحبيسة تساقطت بغزارة…وقلبها أخذ في الصراخ… قاااسم
________
وفي شقة فاطمة …في الصباح الباكر..أستيقظ فارس ثم تأكد من أستغراق أمه في النوم وبعد الاطمئنان عليها من الممرضة …أكد عليها أبلاغه بوضع والدته الصحي أولا بأول…قام بأعطائها رقم تليفونه …لينصرف بعدها مسرعا ..لكي يصل ألي شقته بسرعة …حتى يطمئن على سهى
فتح باب شقته بهدوء …وجد أنوار الشقة جميعها مضائة …أغلق الباب خلفه ودلف الى الداخل…باحثا عن سهى …ليجدها في غرفة الرسيبشن نائمة على الكرسى …والتليفزيون مضاء
جلس بالقرب منها …ناظر لها بعشق …متأملا كل تفصيلة صغيرة في وجهها….حرك أبهامه بخفة على أرنبة أنفها حتي يجعلها تستيقظ
مسحت وجهها …مبعدة مايزعج نومهاولكن الازعاج مستمر…مضطرة أخيرا للاستيقاظ …فتحت عيونها بنعاس …تفاجئت برؤية وجه فارس القريب من وجهها …النعاس أختفي ..لتحل مكانها ملامح غاضبة




