رواية جميلة بقلم سلمى محمد ج٥
روكا قطبت حواجبها بعبوس : بس انا مش بعرف اطبخ
أكرام بابتسامة : أعلمك أنا …أنا هبقا أقولك تعملي أكل أيه وهبقا معاكي كل خطوة بخطوة …أنتي تقومي دلوقتي تعملي الفطار …وااللى تحتاجيه هبعته ليكي مع الواد محمد حفيدي….خلينا في الفطار دلوقتي …هتعملي جبنة قريش باالطماطم وكمان …بيض مقلي وعيش سخن
روكا بعبوس: أيه الجبنة القريش دي
أكرام لطمت بخفة على صدره : يالهووووي ده أنتي باين عليكي ميح خالص
روكا بابتسامة : ده أسوء من الميح ده أنا خيبة خالص
السيدة أكرام أخبرت روكا عن الجبنة وكيفية أعداد الفطار …ختمت كلامها قائلة …أنا هكون موجودة معاكي …لو أحتاجتي اي حاجة نادي عليا
روكا هزت رأسها : حاضر …هستئذن عشان الحق أحضر الفطار
أكرام : وأنا هبعتلك محمد بالعيش
روكا :وأنا هدخل المبطخ …سلام
أكرام : مع السلامة يابنتي
دخلت روكا غرفة النوم وزينت نفسها من غير مبالغه …حتي لا يفكر أنها تحاول أغرائه …ثم قامت بتجهيز الفطور على طريقة السيدة أكرام
طلع قاسم الى شقته مضطرا …فهو يريد الاغتسال …أول مافتح باب الشقة تفاجأ من رائحة البخور المنبعثة ونضافة الشقة …دخل مترددا ينظر ألى أرجاء الشقة بتوجس …خرجت روكا من غرفتها عند سماع باب الشقة يفتح ….بالرغم من اضطرابها الداخلي رسمت ابتسامة على شفتيها الكرزيتين وقالت :
أنا مش عارفة أقول صباح الخير ولا مساء الخير …بس هقولك صباح الخير ..
قاسم وقف مذهول غير مصدق عيناه فهي تبتسم له والشقة شكلها منظم والرائحة جميلة
قاسم وجه لها نظرات مندهشة : صباح الخير …ثم يتجه ناحية غرفته
روكا بابتسامة مهتزة : أستني ياقاسم ..عايزه أقولك حاجة
التفتتت لها قائلا : نعم
روكا بنبرة مرتبكة : أنا أسفة
قاسم : أسفة على أيه بالظبط
روكا : أسفة على كل حاجة عملتها ضايقتك …أسفة أني وصلتك لمرحلة أنك تضطر تستعمل العنف …
قاسم كان غير مصدق مايسمع متوقع أنه مقلب من مقالبها : أنتي بتتأسفي أني ضربتك …أنت واعية لكلامك
روكا : أيوه ياقاسم عشان انا السبب لولا تصرفاتي وعندي معاك كان عمرك مامديت ايدك عليا
قاسم هز رأسه بعدم تصديق : أنتي بتعتذري ليا ….متتخيليش أحساسي بالغضب من نفسي لما ضربتك …طول عمري بحتقر اللى بيمد أيده على مراته وعلى بنته …جاه في يوم واعمل زيهم ….أنا مكنتش متخيل أني ممكن أضرب ولا أمد أيدي في حياتي على بنت



