خبطت على باب شقتي بنت صغيرة حكايات صابرين محمد

خبطت على باب شقتي بنت صغيرة عندها سبع سنين وقالتلي لو سمحتي يا طنط ممكن معلقة دقيق. افتكرتها جاية تستلف، لكن لما رجعت خبطت على بابي تاني فهمت إنها ماكنتش جاية عشان الدقيق. كانت جاية تقوللي سر ولو كانت قالته من أول مرة كان ممكن كل حاجة تتغير.
فتح بقه بابتسامة باردة، وقال وهو باصصلي من غير ما يرمش:
“لو فاكرة إنك هتعرفي تخبيها عندك… يبقى إنتي متعرفنيش. أنا عارف كل خطوة مراتي وبناتي بيعملوها… وعارف إنهم دخلوا عندك من قبل ما تقفلي الباب.”
الكلام نزل عليا زي التلج.
بصيت ناحية رحاب، لقيت وشها اصفر، وإيديها بدأت تترعش.
قرب خطوة كمان، وقال بصوت أوطى:
“أنا هرجع آخد مراتي… ولو اضطريت، هاخد بناتي قدام عينك.”
وبعدين لف ومشي، وسابنا واقفين، ولا حد فينا كان قادر ينطق.
أول ما اختفى من قدام باب الشقة، رحاب وقعت على الكنبة وهي بتعيط، وكانت بتردد بصوت متقطع:
“هيقتلنا… والله هيقتلنا.”
قعدت جنبها أحاول أهديها، لكن اللي فاجئني إن ياسمين ماعيطتش.
كانت قاعدة في ركن الصالة، وساكتة بطريقة خوفتني أكتر من العياط.
وفجأة قامت من مكانها، فتحت شنطتها المدرسية، وطلعت موبايل قديم، الشاشة بتاعته مكسورة من ناحية.
مدته ناحيتي وقالت بصوت كله خوف:
“أنا مخبيّاه من أسبوع… بابا لو كان لاقاه، كان كسره… ويمكن كان كسرني أنا كمان.”
بصيت لها باستغراب وقلت:
“إيه ده يا حبيبتي؟”
بلعت ريقها وقالت:
“فيه حاجة لازم تشوفيها.”
أخدت الموبايل من إيديها، وضغطت على أول فيديو.
أول ثانية اشتغل فيها…
حسيت الدم اتسحب من وشي.
الصورة كانت مهزوزة، كأن اللي ماسك الموبايل إيده بتترعش من الخوف، لكن الصوت كان واضح… أوضح مما كنت أتمنى.
رحاب كانت واقعة على الأرض، بتحاول تحمي وشها بإيديها، والراجل واقف فوق راسها، ماسك حزام جلد، وكل ضربة كانت تنزل وهي تصرخ صرخة تقطع القلب.
“والله ما معايا فلوس… دي آخر حاجة في البيت.”
لكن كأنه ماكانش سامعها.
كان كل ما تضربه كلمة، يرد عليها بضربة أقوى.
وفجأة…
لقيت مريم الصغيرة جريت ناحية أمها وهي بتعيط، ورمت نفسها عليها وهي بتصرخ:
“سيب ماما… بالله عليك سيب ماما.”
اتجمدت مكاني.
الراجل بص للبنت ثانيتين… وبعدها رفع الحزام من جديد.
نزل بيه عليها.
صرختها خلت قلبي وجعني.
ومن ورا باب الأوضة، سمعت صوت ياسمين وهي بتحاول تكتم عياطها، ولسانها بيتلخبط من الرعب.




