رواية جميلة بقلم سلمى محمد ج٥
قاسم بنبرة متعجلة لسماع الرد: قولتي أيه؟
روقية تمهلت قبل الرد: موافقة …
أبتسم لها: هو ده الكلام….وأنا من رأي بلاش نتنظر أكتر من كده وعلاقتنا تتغير من النهاردة
روقية تأملت ملامح وجه السعيدة بعشق فهي مستعدة بقبول فتات مشاعره…لكن يجب عليها الاعتراف له…تاركه له حرية الاختيار
تنهدت بحدة : فاكر ياقاسم لما سألتني أيه الحقيقة اللي خوفت تعرفها
قاسم : أه فاكر كويس وفاكر ردك كمان أنك هتقولي الحقيقة لما تكوني حاجة بالنسبة ليا… ويكون في مشاعر حقيقة مني ليكي…بس ده محصلش …أنا مجرد اللي حسه ناحيتك رغبة مش مشاعر حب
روقية ردت متألمة : عارفة …ضحكت بحزن …باين عليا كنت بحلم أنك في يوم ممكن تحبني زي مابحبك وطبعا هتسامحني لما أقولك الحقيقة…وطبعا كل ده أحلام مستحيلة صعب أنها تحقق..
قاسم : مش فاهم أنتي عايزه تقولي أيه
روقية زفرت بحدة : أنا وانت محصلش بينا حاجة خالص
قاسم عقله رفض ماجال بداخله من شك : تقصدي أيه بكلامك بالظبط يارقية
روقية : محصلش بينا حاجة خالص … أول ماصحيت من نومك في أوضة الفندق ورديت عليك لما سألتني في حاجة حصلت بينا… وكان ردي ليك أيوه حصل…الحقيقة محصلش حاجة بينا خالص …
قاسم ملامح وجه اشتعلت بالغضب: ضحكتي عليا يابت ال… قطع لعناته قبل إكمال بقيت الكلمة… ابوكي ملهوش ذنب… أمسكها من كتفيها هزا أيها بقسوة.. ليه؟
مرددا بغضب.. ليه؟…ليه عملتي كده؟
نظرت له ودموعها محتبسة خلف رموشها… ردت عليه بنبرة متألمة: بجد أنت مش عارف ليه….هو أنت بتضحك علي مين فينا بالسؤال ده
رد عليها بلهجة قاسية : انا عايز الرد على اد السؤال من غير فلسفة
روقية استطاعت بصعوبة السيطرة على دموعها من الإنهيار… ردت بلهجة حزينة : الحكاية ابتدت من زمان… لما قطتي اتحبست فوق الشجرة وكنت لسه طفلة كنت أول مرة أشوفك .. لما أنقذت قطتي بقيت بالنسبالي هيرو بطل احلام طفولتي والتعلق بيك كان كل يوم بيزيد عن اللي قبله … وكنت بقول لنفسي بكرا لما أكبر هقولك تتجوزني… أنت كنت بالنسبة ليا حلم الطفولة والمراهقة… ولما شوفتك تاني بعد السينين دي كلها… قلبي دق جامد وحسيت بالسعادة… واكتشفت أن قلبي كان ملكك زمان وهيفضل طول العمر ملكك… بس أنت كانت معاملتك ليا وحشة وكانت نظراتك ليا فيها كره مع أنك معرفتنيش وأول مرة تشوفني… قولت لنفسي يمكن تصرفاتك دي بسبب سلوكي بسبب مظهري… وقررت اتغير علشانك.. علشان تحس بيا…بس للأسف كل مانتقابل أحس بكرهك ليا بيزيد… وحركاتي المستفزة كانت رد فعل طبيعي علي معاملتك السيئة ليا… ولما شوفتك قاعد في بار الكافية كانت صدفة…. في اليوم ده اتفقت أنا وشاهي وأحمد نتقابل في الكافيه وازاي ارد ليك مقلب المستشفى… بس لما شوفتك قاعد حزين… معرفش جرالي أيه..قلبي أتألم جامد… حسيت بحزن… في اللحظة دي نسيت إنتقامي ومفكرتش غير في حاجة واحدة.. إزاي أخفف عنك ألمك ولما قعدت جنبك مسكت فيا جامد وكان باين عليك مش في وعليك.. وطلبت مني إننا نتجوز…..


