ايوب وغرام رحمة السيد ج٣

-أنتي حامل بجد يا غرام؟

عادت لتومئ من جديد دون ملل مؤكدة:

-أيوه حامل يا حبيب غرام، ابني التاني هيشرف بعد 8 شهور.

ثم رفعت يدها محيطة وجهه تتحسس وجنته الخشنة بحنان هامسة وعيناها تغيم بمشاعر تتضاعف يومًا بعد يوم لهذا الرجل:

-عشان أنت هتفضل دايمًا ابني الأول.

فاجأها حين عقد ما بين حاجبيه بانزعاج بدا لها طفولي بعض الشيء نبع من تملكه:

-بس هيشاركني فيكي وفي حبك وحنانك!

ضحكت غرام عاليًا وهي تحتضنه بقوة تغمره بين ذراعيها مرددة من بين ضحكاتها بحب:

-مكانتك عندي محدش يجدر يمسها، أنا فرحانة عشان هو منك أنت، عشان هنكون العيلة اللي اتحرمنا منها ومن دفاها، وأنت هتعوض أيوب اللي اتحرم من طفولته بدري.

اومأ أيوب مؤكدًا برأسه وهو يشدد من احتضانها، قائلًا بعزم والحماس يندلع في عينيه:

-ايوه، هخلي أطفال البلد كلهم يغيروا منه، دا يامن أيوب العماري!

****

بعد فترة…

بدأ حفل الزفاف في احدى القاعات الفخمة، كان “ظافر” في أوج سعادته، فالليلة يُعلن للجميع أن نبع الشيكولاتة خاصته، أميرة أحلامه ومعذبته صارت ملكه، ملكه ولن تفارق حياته سوى بمماته!

بينما كانت ليلى كالأميرة فعليًا، فستانها الأبيض كان رقيق ومصمم بحرفية عالية ناسبتها تمامًا، بينما وضعت مساحيق تجميل برقة ايضًا تناسب سمار بشرتها المميز وكحل جعل عينيها البنية تتوهج كشمس أشرقت من غب الظلام، بدأ الزفاف برقصة لهما سويًا كما خطط ظافر، فاتجه نحو ليلى التي كانت في بداية القاعة جوار “عمه” ومد يده لها لتنطلق الأغنية المتفق عليها

” صاحبة الصون والعفاف أحلى واحدة في البنات

اللي عمري ما قلبي شاف زيها في المخلوقات

تسمحيلي برقصة هادية تسمحيلي بقربي منك

حلم عمري تكوني راضية عن وجودي بس جنبك

يا خلاصة الجمال يا نشيد العاشقين

يا إجابة عن سؤال كان شاغلني من سنين

كان سؤال عن مين حبيبتي مين هتبقى أساس حكايتي

والإجابة كانت أنتي، أنتي كنتي غايبة فين..

إنتي مفتاح الحياة للي نفسه يعيش سعادة

قلبي محتاج لك معاه وكل يوم يحتاج زيادة. ”

أخذا يتمايلان على أنغام الأغنية وهما يدندان معًا بقلوب تنبض عشقًا وفرحًا، ووالدتها تتابعهما بعينين دامعتين تتمنى أن لا يكون حظ ابنتها مثلها، وألا تكون وحيدة، فبعد طلاقها من ذلك الحقير “هاشم” بعد تدخل ظافر، عرض عليها بإصرار أن تأتي لتعيش معهما ولكنها أصرت على رفضها وأنها لن تغادر منزلها حتى تموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *