ايوب وغرام رحمة السيد ج٣

احتضنته حينها بقوة تحيطه بذراعيها تمنحه الدفء الذي ربما يداوي قلبه الذي أثلجته الهموم، وأحاطها خصرها هو بقوة يضمها له واضعًا رأسه عند رقبتها يسحب عطرها الحلو لرئتيه، كل شيء فيها حلو ودافئ بطريقة خيالية رائعة، هي مَن تُعيد ترميم ما هُدم منه، هي فقط.

ثم ابتعدع ليلى قليلًا ولكنها ظلت بين ذراعيه، ورفعت نفسها قليلًا لتُقبل وجنته فخدشتها برقة لحيته النامية لتمتم بدلال تريد اخراجه من طور تلك الحالة:

-دجنك خشنة چدًا شكتني.

فرفع ظافر حاجبيه مبتسمًا ببطء:

-بچد؟

ثم داعب نعومة وجنتها بخشونة وجنته وذقنه وهو يستطرد بخشونة أضفت لها العاطفة رنين خاص في اذنيها:

-هي اللي خشنة ولا خدودك اللي ناعمة جوي، ناعمة وچميلة لدرجة إنها بتغريني عشان أكلها يا شيكولاتة.

ثم نفذ ما قال وراح يقضم وجنتها برفق بأسنانه لتضحك ليلى وهي تبعده عنها بتدلل وشاركها هو الضحك قبل أن يتفوه بنبرة رجولية تهيم عشقًا:

-أنتي بطلتي اللي خطفتني و ماجدرش أستغنى عنها، بس ما طلعتيش من خيالي، طلعتي من أحلامي، أحلامي اللي لشهور ماكنش فيها غيرك.

*****

بعد فترة، في منتصف الليل…

كان ذلك الطبيب الحقير “عزت” يسير بخطى مسرعة نحو منزله، يزرع الارض بتوتره وهو ينظر يمينًا ويسارًا ليتأكد من عدم تواجد أي شخص بينما يحتضن حقيبة سوداء بين ذراعيه بقوة وحرص، وصل أخيرًا أمام منزله وما أن وصل أمام منزله بالفعل وهم بإخراج مفتاحه ليدخل، حتى وجد مَن يقبضا على كتفيه من الجهتين، نظر نحوهما بفزع ليجدهما رجلان مفتولان العضلات بملامح خشنة تصرخ بالتأهب الإجرامي.

سألهما بحروف متهزة حاول أن تفضح خوفه:

-إيه في؟ أنتوا مين وعايزين مني إيه؟

قال احدهما بهدوء تام غامض:

-ظافر بيه عايز يدردش معاك شوية.

وقبل أن يبدي أي رد فعل كان الآخر يضربه على رأسه بقوة جعلته يفقد الوعي على الفور، ثم انحنى ليحمل الحقيبة على كتفه، وتعاونا معًا على حمل عزت للسيارة التي تنتظرهما.

وصلا بعد قليل للمكان المنشود البعيد عن السكن البشري، تحديدًا في مخزن يملكه ظافر العبادي، بدأ عزت يستفيق ببطء سرعان ما تحول لهلع عارم حين أدرك أين هو ورأى أمامه “ظافر العبادي” الذي انحنى بهدوء وبطء ليفتح الحقيبة التي كانت بين يدي عزت، فصرخ عزت فيه مسرعًا:

-سيب شنطتي يا حرامي أنت هتعمل إيه وعايز مني إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *