ايوب وغرام رحمة السيد ج٣

صاح فيه أيوب بعدم تصديق وغضب كاسح جرفه فجأة:
-أنت بتعمل إيه هنا يا حرامي؟
تجمد كامل مكانه لبرهة يفكر سريعًا دون أن يستدير نحوه، ونظر للعصا أمامه التي أخذها معه كاحتياط، ثم أمسك بتلك العصا ببطء حتى لا يشعر به أيوب، وبحركة مباغتة غير متوقعة استدار وضرب بها أيوب على رأسه بعنف جعل أيوب يتأوه بألم شديد قبل أن يسقط أرضًا فاقد الوعي وقد بدأت رأسه تنزف من شدة الضربة، وكأن كامل “والده” يحاول ق*تله حتى لا يقف أمام جشعه !!!!!!
تحرك “كامل” بخطى متعجلة في قسم الشرطة، يتجه نحو مكتب “المأمور رضوان” الذي تواطأ معه سابقًا، فتح الباب دون أن يطرقه، فرفع الآخر رأسه بدهشة مرددًا اسمه:
-كامل !
اقترب كامل جالسًا على الكرسي أمامه، ثم اقترب بجسده من حرف المكتب حتى إلتصق به، وهتف مباشرةً دون تجهيز أي مقدمات:
-تعرف تچيبلي واحد من اللي كانوا شغالين في الجضية معاكم اللي بيشوفوا البصمات، يجول إن أيوب اداله رشوة عشان يشيل بصمات مرته غرام اللي كانت موچودة في الليلة اياها في اوضة النوم اللي مرتي اتجتلت فيها.
أجفلت ملامح رضوان وظل متجهمًا للحظات والمفاجأة تبتلعه، إلى أن صدح صوته أخيرًا أجش:
-إيه الكلام اللي أنت بتجوله دا ؟ لا طبعًا مش هعرف.
ضرب كامل على المكتب بانفعال بدد تصلب وجهه الزائف، ثم قال:
-لا هتعرف، أنت لازم تتصرف الموضوع دا مهم چدًا بالنسبالي حياة او موت.
تابـع وهو يشيح له بغضب زحف نحو مقدمة كلماته لتخرج حادة:
-وأنا مالي حياة او موت ولا زفت؟ أنت مفكرني وزير الداخلية كل ما تبجى عايز تعمل حاجة شمال هتچيلي وأنا هعرف أتصرف بمنتهى السهولة !!؟ انسى مفيش الكلام دا.
ثم لوى شفتاه وواصل سخريته البحتة وهو يسأله:
-وبعدين تجدر تجولي اللي عاوزه يعمل كدا هاتديه فلوس منين؟ ولا ناوي تخليه يعمل كدا لله وللوطن؟
انقبضت معالم وجه كامل وراح يصيح في استنكار:
-يعني إيه أنسى؟ أنت نسيت أنا عملتلك إيه؟ أنا خبيت البلوة بتاعتك، أنت لولايا ماكنش زمانك لسه على الكرسي دا.
صمت برهة وصدى ضربته الضمنية وسط كلماته لا زال يتردد داخله بقوة، ثم رد بعناد وكِبر زائف:
-وأنا هتصرف في الفلوس مايخصكش، أنا كامل العماري ماتنساش.
ولكن الآخر هز رأسه نافيًا واستطرد ببرود مُتقن:
-لأ مانسيتش، والخدمة اللي عملتهالي رديتهالك وشكرًا خلصت على كدا.





