ايوب وغرام رحمة السيد ج٣

-كنت هبلغ وهتهمه بالسرجة كمان وكان هياخد فيها مش أجل من ٣ سنين عشان الضربة دي مع السرجة، بس هو من أعوان إبليس وإبليس مش بيسيب أعوانه في محنة.

عقدت غرام ما بين حاجبيها بعدم فهم:

-مش فاهمة! حصل إيه يعني؟

تنهد بقوة وهو يتذكر حين دخل له “كامل” غرفة الطوارئ في المستشفى ما أن استعاد وعيه، يود مقابلته قبل أن يقوم أيوب بما هو متأكد أنه سيقوم به.

إنتفض أيوب جالسًا رغم شعوره بالألم ينهش رأسه، وزمجر فيه بجنون:

-أنت بتعمل إيه هنا يا حرامي؟ وربي لأسچنك.

اقترب منه كامل بتردد وكأنه يخشاه، ورغم ذلك حذره بنبرة أجشة:

-اهدى كدا واسمعني عشان هتندم لو ماسمعتنيش.

ردد أيوب من بين أسنانه بشراسة وعيناه تطلقان شررًا ناريًا:

-أنا هاندم لو ماخليتكش تتسچن لحد ما تعرف إن الله حج.

أردف كامل ببساطة استطاع أن يبسطها في ساحة ملامحه، ولكن داخله كان مشوش تمامًا:

-أنا لو اتسچنت مش هتسچن لوحدي، مرتك الچميلة هتتسچن معايا.

لوى شفتيه متهكمًا:

-كل ما تتزنج تجول نفس التهديد اللي بوخ جوي دا ومابجاش يأثر خلاص.

أضاف بعناد وعيناه شاخصتان تطلقان سهام التحدي:

-لا هيأثر، هيأثر لما المأمور يجدم الورج اللي بيثبت إن بصمات مرتك كانت موچودة في اليوم اياه وفي اوضة مرتي كمان، وحد هيعترف إنك أنت اللي رشيته عشان يخفي البصمات دي.

استطاع زعزعة هيكل الثبات والغضب داخل أيوب الذي تخافتت عاصفته شيئًا فشيء، ولكنها لم تصفو تمامًا إذ قال بجمود:

-تبجى غلطان لو فكرتني هصدج تهديداتك الفارغة دي وهاسيبك، دي فرصتي وچات لحد عندي.

هز كامل كتفاه معًا بلا مبالاة ظاهرية:

-صدج ماتصدجش براحتك، أنا چيت أعرفك إن دي جصاد دي، ولو وصلت بيا إني أعترف كمان إني كنت هناك في يوم الچريمة وشوفت غرام هجول، وهزود الشكوك عليها، أصل اللي يتسچن يوم يتسچن عشرة فمش فارجة كتير.

ثم ربت على كتفه قبل أن يتحرك وهو يتفوه ساخرًا:

-حمدلله على سلامتك يا ولدي.

ثم غادر بعدما تأكد أنه نجح في غرس الفتيل بين جذور عقل “أيوب” ينقصه فقط أن يشتعل لتحرقه حرقًا، فإيذاء غرام سيحرقه… وترك كامل دون عقاب سيحرقه أيضًا !

عاد لواقعه على وجه غرام الذي بهت وفرت منه الدماء كعادتها ما أن تأتي هذه السيرة، ثم سألته بصوت شاحب كوجهها:

-وهتعمل إيه؟

زفر أيوب مجيبًا وهو يهز كتفاه معًا بقلة حيلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *