ايوب وغرام رحمة السيد ج٣

-اديني فلوسي أحسنلك وإلا…

قطع كلماته عمدًا ليثير قلق كامل، ولكن الآخر لم يتأثر بل أطلق ضحكة قصيرة ساخرة قبل أن يستدير ليغادر وهو يقول ببرود:

-جولتلك ملكش عندي فلوس وأعلى ما في خيلك اركبه.

لم يكد يبتعد عدة خطوات حتى شعر فجأة بطعنة غادرة قاتلة من “ثروت” التي تحرك خلفه مسرعًا وطعنه بالمطواة بعنف وغل شديد، حتى سقط كامل أرضًا وهو ينزف ناظرًا لثروت الواقف أعلاه بذهول شاعرًا بالألم يمزقه، فمال ثروت عليه وطعنه مرة اخرى بجنون وهو يتشدق بلا وعي وبدا عليه أنه ليس في كامل وعيه:

-جولتلك اديني فلوسي أحسنلك بس أنت طماع و**** وتستاهل.

صدر عن كامل خرير مختنق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، لو أخبره أحدهم ذات يوم أنه سيُق*تل غدرًا على يد مَن شاركهم السوء والفسوق يومًا لما صدق ابدًا، شريط حياته مر أمام عينيه سريعًا وتخيل الكثير من الشامتين!

غمغم بصوت يكاد يسمع وحروف متقطعة:

-إلـ…حـجني، همـ…وت.

ولكن الآخر لم يبدو عليه التأثر او الفزع بل استدار ليغادر بعد أن أخذ الأموال كلها من جيب كامل، وما أن سار بضع خطوات حتى توقف مرة اخرى وهو يفكر؛ إن تركه الآن هكذا سيتم القبض عليه بالتأكيد وسيقضي المتبقي من عمره بالسجن.

راح يفكر لدقائق معدودة، قبل أن يعود ويحمل “كامل” الذي كان قد غادرت روحه السوداء البشعة جسده لتتركه مجرد جثمان بالي ليس له قيمة سوى أنه سيشهد يوم القيامة على صاحبه الذي لم يرتكب سوى كل سيء ومُحرم!

وصل به ثروت لمكان بعيد خالي من البشر، وأحضر “ساطور” مقررًا تقطيع جسده ورميه في أكياس بلاستيكية سوداء ورميه في أماكن متفرقة كالترعة وصندوق القمامة حتى لا يجد جثمانه أي شخص ولا يعلم عن جريمته شيء.

وبالفعل نفذ ما أراده، وقد كتب “كامل” نهايته بنفسه يوم سلم نفسه للشيطان ليتحكم بها ويعيث في حياة مَن حوله فسادًا، تحديدًا يوم ق*تل زوجته السابقة “هويدا”، فأتت العدالة الالهية بق*تله هو الآخر، ” فمَن ق*تل يُق*تل ولو بعد حين “.

****

بعد مرور أربعة أشهر…

يوم زفاف ” ظافر و ليلى “….

اليوم الذي طال انتظاره لـ ليلى وظافر، رغم أن ظافر كان يتمنى أن يُقيم زفافه في حضور جده ولكن للقدر أحكام اخرى، فجده لم يستفق بعد من الغيبوبة ولا يعلم إذا كان سيستفيق منها ام لا ولكنه لن ييأس، سيظل محافظًا على شمعة الأمل داخله حتى لا تنطفئ ابدًا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *