رواية جميلة جدا بقلم سلمى محمد ج٢
فريد برجاء : سامحنى يابنى وخليك معايا
قاسم : مش هقدر …أنت اللى أخترت من البدايه …أخترت الظلم ونسيت ان ليه عواقب فى الدنيا والاخرة وحساب الظلم فى الاخرة أشد وأصعب من الدنيا …فنصيحة منى أدعى كتير ربنا يسامحك عشان أخرتك …وينهض من مكانه ويغادر تاركا فريد فى حالة انهيار والدموع تنساب على وجنتاه وأخذت شفتاه تدعو بصمت …يارب سامحنى
يخرج قاسم من باب الفيلا منحنى الرأٍس …يوسف منتظره أمام سيارته
يوسف بقلق : ايه اللى حصل جو ومطلعك متغير كده
قاسم لم ينطق وجلس قى المقعد المجاور لمقعد السائق وبنبرة مشبعة بالالم : سوق …عايز أبعد من هنا بسرعة
يوسف : مالك بس
قاسم أتنهد جامد : بعدين بعدين …سوق بسرعة للفندق …محتاج أنام شوية ويغمض عيناه وتنساب دمعة وحيدة من خلف جفنه
يصل يوسف الى الفندق …يوسف برجاء : مش هتقولى أيه اللى حصل
قاسم : بعدين خلى الكلام بعدين عشان مش قادر ويذهب كلا منهما الى غرفته
تشرق شمس الصباح فتشرق معها قلوبنا بالأمل والتفاؤل وبأن القادم اجمل صباح يتجدد معه الامل فى حياة أفضل من الامس
قاسم يتصل بيحيى :السلام عليكم ياعم يحيى
يحيى : وعليكم السلام أزيك يابنى
قاسم : الحمد لله …أنا قولت أتصل أسلم عليك وبالمرة أطمن على منال هى كانت تعابنه أمبارح عاملة أيه النهاردة
يحيى بنبرة كئيبة : منال فى المستشفى
قاسم بفزع : حصل أيه وهى كويسه
يحيى : الدكتور بيقول تسمم …هى الحمد لله بقيت كويسة بس هتقعد يومين فى المستشفى وهتخرج
قاسم : وجالها منين التسمم ده
يحيى : علمى علمك يابنى
قاسم : قولى أٍسم المستشفى …عشان أزورها ياعم يايحيى
أعطاه عم يحيى عنوان المستشفى …يغير ملابسه سريعا ويذهب الى غرفة يوسف
وأخذ يدق على الباب دقات متتالية
يوسف يتثائب من النعاس : حااااضر ياقاسم …مميز فى خبطت المبخبرين ويزفر بضيق ..حااااضر …يفتح الباب
قاسم : البس بسرعة وتعاله معايا المستشفى الشروق .. منال تعبانة كان عندها تسمم
يوسف : هو مينفعش تروح لوحدك …أصلى عندى مشوار مهم
قاسم بزعيق : عايزك معايا يابارد وأنجز وألبس بسرعة …هستناك فى أوضتى وخرج مسرعا
يوسف تأفف بضيق وهو يرتدى ملابسه ..هو فاكرنى الشغاله الفلبينية بتاعته عايزنى معاه فى كل حته …ضيعت عليا مشوار النهاردة ويخبط بكف يداه على جبهته …كنت هنسى أتصل بيها ويقوم بالاتصال بهنا ويحكى عليه الظروف القهرية التى منعته من مقابلتها اليوم ويحكى كل شىء بالتفصيل من زيارتهم ل عم يحيى حتى هذه اللحظة




