ايوب وغرام رحمة السيد ج١

-كمان! وديني لأروح أعمل تجرير في المستشفى وأجول إنك ضربتني وكنت عايز تموتني عشان ماتتفضحش أنت والزبالة التانية.
تدخلت ليلى صارخة فيه بجنون:
-كفاية بجا حرام حرام عليك أنت إيه يا شيخ شيطان!
جاء “سائق السيارة” حين سمع لصوت هاشم العالي، والذي يبدو أنه على معرفة وطيدة بذلك الحقير حيث اقترب منه مسرعًا بتوجس يسأله:
-إيه اللي حصل يا هاشم مالك؟
راح هاشم يتلفظ مفتعلًا الغضب والقوة:
-اشهد يا حسن اشهد على الاتنين اللي جفشتهم في الشجة لوحديهم، مش هاسيبكم تفلتوا بعملتكم.
أضاف بعزم خبيث وهو يرمق ليلى الشاحبة بنظرة ذات مغزى:
-هنروح، هنروح وهنطلع بالتجرير “التقرير” على البوليس بعدها.
لم يهتم ظافر بأيًا مما يقول، بل سحب ليلى من ذراعها مغادرًا بها المكان، جعلها تركب سيارته بينما هي كالعروس الماريونت، تشعر بعقلها تجمد حتى فقد القدرة على التفكير او الاستيعاب.
بدأت تضرب خديها بفزع وهي تصيح حين سقطت قطرات الادراك على عقلها الجاف:
-يا نهار اسود، أنا هتفضح! ومش هلاجي حد يشغلني حتى، ياربي أنا عملت إيه لكل دا، كل ما أهرب من الفضايح تيچي ورايا.
غمغم ظافر بصوتٍ أجش:
-اهدي.
كان يحاول التفكير، يحاول الوصول لحل لتلك المعضلة التي وُضعا فيها سويًا، فهو الاخر أخر شيء يريده هو الفضائح، ليس بعدما بنى اسمه بمجهودٍ شاق، وجده.. جده لن يحتمل تلك الفضيحة أبدًا، بالإضافة لتأنيب ضمير قارع نحو ليلى يدق داخله بقوة ويتردد صداه في كافة خلاياه، فهو المتسبب فيما جرى، ربما لو لم يذهب خلفها بشكٍ قاتل لما كان حدث كل ما حدث.
بعد قليل…
وصلا إلى منطقة هادئة بعيدة نوعًا ما، ترجل ظافر من السيارة وبدأ يتحدث في الهاتف مع احدهم والانفعال جلي على ملامحه الرجولية السمراء..
إلى أن عاد نحو “ليلى” وركب السيارة، ناظرًا نحوها بنظراتٍ ثاقبة، وخرج صوته الرجولي جاد وصلب:
-أحنا لازم نروح نكتب كتابنا دلوجتي.



