ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٦

قبل أن يكمل اتهامته الصادقة جداً لها حاول تركها، لتفتعل البكاء و تتشبث به اكثر و تلقي بنفسها على صدره ملتفة ذراعيها حول عنقه لاتتعلق به.

-ازاي تقول كده، و انا كل اللي انا فيه ده، بس عشان بحبك.

-انتي أنانية و مش بتفكري غير في نفسك و بس.

-لو بتسمي حبي ليك أنانية يبقى انا اكتر واحده أنانية في العالم كله،

و اذا كنت فاكر ان غيرتي عليك هي تفكير في نفسي يبقى و ايه يعني ما هو انت نفسي و كل حاجه ليا و انا مش عايزة افكر في حاجة تانية غيرك.

-كدابة اوي…

قالها مبتسماً ساخراً و هو يحملها و يجلس بها علي الفراش.

تصنعت هي الغضب و ابتعدت عنه معطياه ظهرها.

-انا كدابه، شوف مين فينا الظالم و اللي بيسئ الظن دلوقتي.

حملها مره اخرى و ضمها اليه، مجبرها على النظر الى عينه.

-انتي احلى كدابة يا شذى.

-حرام عليك يا مالك انا عملت ليك ايه بس، عشان تقول عليا كده،

دانا بقعد استناك بالساعات لحد ما ترجع ليا من شغلك بس عشان افضل ابصلك و البيبي يطلع شبهك.

-هههههههه حرام عليكي يا شيخة افرضي طلعت بنت تظلميها ليه بس.

-اظلمها ليه طب دي حتي هتبقى جميلة و مسمسمة زيك.

ربت على كتفها هامساً في اذناها بكل حب.

-و اذا كان حبيبي مش شايف غيري انا بس عايز حد غيري يفضل مشاركني فيه ليه بقى.

-حد غيرك مين، انت هتغير من البيبي من دلوقتي و لا ايه.

-انا مش بتكلم على البيبي خالص يا قلبي.

-اومال بتتكلم على مين، انا مش فاهمة حاجه.

-بتكلم عن ماما يا شذى، اللي انتي مصممة تخليها تشاركنا حياتنا و ميبقاش ليها حياة منفصلة.

فهمت مقصده وجلست في مقابلته مغيرة ملامح وجهها الي الوجوم.

-اه هو دا بقى الموضوع اللي بتجرجرني في الكلام ليه.

اومئ لها برأسه متقبلاً منها اي غضب.

-بالظبط هو دا الموضوع، بزمتك انتي مزهقتيش من تدخلهم في حياتنا، طب مامتك مش صعبانة عليكي في وحدتها دي،

انا و انتي لينا حياتنا، و امي و ابويا مع بعض، هي بقي ليه تسيبيها تكمل حياتها لوحدها،

مع انها لسه حلوه و مش كبيرة في السن، و جالها اللي موافق انه يكمل حياته معاها، يبقى ليه احنا نجني عليها و نجبرها تعيش بقيت حياتها وحيدة.

لم تقاطعه فقط استمعت لكل كلمة قالها، و بعد أن صمت همست و هي تلتفت بعيداً عنه.

-بكره لما اولد مش هتبقى لوحدها، و البيبي هايشغل حياتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *