ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٦

-حاضر يا ابويا انا هاطلع البس النقاب بتاعي و اروح معاك للدكتور.

و في طريقهم الي المشفى برغم ارهاقها إلا انها كانت سعيدة لكن كان السؤال يلح عليها فحاولت ان تسطرد الحديث معه بهدوء.

-عمو حسان.

التفت إليها ضامماً حاجبيه ببسمة رقيقة.

-الله مش نادتيني بأبويا في البيت غيرتي رأيك تاني ليه بقي.

احنت رأسها بحزن وحاولت ان تفهمه ما بها و تفهم ما بداخله ايضاً

-بصراحه يا عمو انا كنت عايزة اعرف انت ليه طريقتك اتغيرت معايا.

-هاقولك يا شذى، عارفة لما تكوني دايما حاسه ان ابنك مكسور و مافيش حاجة تفرحه،

حتى لما اتجوز برضو كان غصب عنه أي نعم امه كانت حاسة ان ده الصالح ليه بس برضو ماكنش لازم يبقى بالطريقة دي، و انا بصراحة كنت شايفك عاكسه بكل حاجه،

مش شبهه هو هادي اوي و انتي شقية اوي، هو بيدور علي تقدمه في العلم و العمل، و انتي يعني يا بنتي ماتأخذنيش عيلتك و القضية و موت ابوكي بالطريقة دي.

و فوق دا كله انكم دايماً في مشاكل مع بعض، لحد ماجالي قبل مايسافر المسجد، واتأكدت من حبه ليكي، و حبك انتي كمان ليه، ساعتها بس عرفت انك انتي اللي هاتسعديه و تريحي باله يا شذي.

اومئت له برأسها وابتسمت من تحت نقابها، هادئة مطمئنة وأخيراً بدئت الحياة تبتسم لها.

❈-❈-❈

خرجت من عند الطبيبة وجلست بجانبه في هدوء ليتسائل هو.

-ها يا شذى طمنيني يا بنتي.

-لسه يا عمو الدكتورة سحبت مني عينة دم، وقالتلي استنى نتيجة التحليل.

-تحليل اي دا يا شذى هي شاكة في حاجة يعني.

-استنى بس يا عمو، شوية و هنعرف كل حاجه.

-ما هو لو الدكتور مالك ابني هنا كان زمانه سحب ليكي هو العينة و بعت عملك التحليل و انتي في البيت، دا مش بعيد كمان كان عرف انتي فيكي ايه من غير تحليل اصلا.

ضحكت من قلبها مندهشه على حب هذا الرجل وتفاخره بأبنه، فالتفت لها مصتنعاً الازعاج.

-بتضحكي على ايه؟

-ها ابداً يا عمو، اصل انا بحب اسمع مدحك في مالك اوي، بحس انك بتحبه اكتر من روحك.

-طبعاً يا بنتي دا مالك ده هو كل دنيتي ويا سلام بقى لو شدتي حيلك كده و جبتلنا نونو صغير كده شبه،
هيبقى عندي اغلى من مالك زات نفسه كمان.

و هنا ترجلت لهم الممرضة و معها نتيجة التحليل، لتردف بسعاده لها.

-الف مبروك. التفت إليها بعدم فهم ليسألها قبل أن تذهب.

-مبروك على ايه يا بنتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *