ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٦

-اه هاتخليها داده لابنك يعني.
ضمت حاجبيها بغضب و صاحت.
-ايه اللي انت بتقوله ده انا عمري افكر في مامتي كده، بس دا هيبقى ابن بنتها و هي بنفسها اللي هاتحبه و تخلى بالها منه،
من غير ما حد يطلب منها ده.
-انتي زعلتي مني ليه لما قولت عليكي أنانية.
غضبت اكثر لكنها تحلت بالصبر، واكتفت بتحذيره مزمجرة.
-مالك!!
-بتكلم جد يا شذى، انتي مش شايفة انك كده تبقى أنانية، يعني بعد الست عاشت حياتها كلها عشانك و تعبت في تربيتك وتعليمك،
عايزها دلوقتي تعيد ده كله مع ابنك و لا بنتك اللي جايه.
-انت عايز مني ايه دلوقتي؟
-عايزك توافقي على جوازها من الدكتور عبدالرحمن و تروحي تقوليلها بنفسك.
-بس انا مش….
-شذى انتي بتكابري ليه، صعبان عليكي مامتك، و في نفس الوقت خايفة لحد ياخدها منك صح.
-ايوه صح بجد انا ماما كانت كل حياتي.
-انتي قولتيها اهو يا قلبي كانت، و دلوقتي جيه مالك و بقي هو كل حياتك صح يا روحي.
-ايوة صح يا مالك.
-يبقى تروحي تقولي لماما الكلام ده بنفسك، و تبلغيها بموافقتك كمان.
أقنعها بحديثه، ابتسمت على طيبة قلبه و تفكيره في ان يجد الوضع المناسب للكل،
لا يفكر في راحة نفسه او حتى راحتها فقط لكنه يريد أن يرى السعادة في عيون جميع أفراد أسرته.
لتردف له مبتسمة بحب.
-موافقة يا مالك.
الفصل الاخير.
❈-❈-❈
وقفت امام خازنتها ترتب ملابسها وتجلب من بينهم ملابس مريحه،
لتستعد لأخذ حمام طويل بعد أن يذهب الرجال من البيت، لتشهق من الرعب حين انفتح الباب عنوه
و دلفت منه ابنتها الشقية تضحك و تناديها بصوتها المرتفع.
-بتعملي ايه عندك يا جوجو؟
-اخص عليكي يا شذى خضتيني، حد برضو يدخل على الناس كده.
-هههههه طول عمرك قلبك خفيف يا ماما.
ألقت ما بيدها على الطاولة الصغيرة، و جلست على الفراش متنهدة.
-و هو اللي احنا كنا بنشوفه كان شوية يا شذى، دا احنا كنا بنموت من الرعب كل يوم و لا انتي ناسية.
جلست بجانبها و احتضنت ذراعها متذكرة ما عنوه هم الاثنتان و معهم ابيها.
-طبعاً يا ماما فاكره، و فاكرة بابا كان بيخاف علينا ازاي، دا كان بيحبنا اوي يا ماما فاكره كان بيحبك انتي ازاي يا ماما.
نظرت إليها مطولاً نظرة طويلة، ثم تحدثت بهدوء حتى لا تشعل غضب ابنتها مره اخرى.
-باباكي الله يرحمه كان طول عمره بيحبني دا ياما حارب اهله و بعد عنهم عشاني، بعد عنهم كتير في اول جوازنا، بس لما ملقاش فايدة من الخناق،



