ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٦

-خلاص بقى يا بت يا شذى هي عروستنا محتاجة روج بردو داحنا جمالنا جمال رباني.

ضحكت شذى بصوت مرتفع، و تقدمت أمام زوجها مترنحه بدلال هاتفه.

-و الله و فرحت بيكي و شوفتك عروسه يا ماجدة لولولي.

انزعج مالك من دلعها الزائد و امسك رسغها مجبرها على التوقف، ملقي عليها اوامره التي لا نهاية لها.

-شذيييييى وطي صوتك، ونزلي نقابك ده على وشك، وعلله اسمع صوتك تحت، عارفه يا شذى و الله هاطلعك تقعدي هنا لوحدك.

رفعت كفها بجانب اذنها معطيه له التمام مثل الجنود.

-علم وينفذ يا فندم. ليضحكو جميعاً و يترجلو سوياً الي الاسفل.

❈-❈-❈

و بعد مرور ستة أشهر كانت مترجلة للأسفل تشعر بألم يقتحم أسفل بطنها،

لكنها تحملت على نفسها، حتى لا تقلق والدتها التي أتت لها منذ يومين لتجلس معها لحين ياتيها موعد الولاده،

كما حضر الشيخ حسان و الحاجة مجيدة و جلسو معهم ايضاً.

وبعد أن ترجلت إليهم و تفاجئو بنزولها، صاحت والدتها.

-الله نزلتي ليه بس يا حبيبتي كنتي خليكي نايمة فوق.

-تعبت من كتر الرقدة يا ماما قولت انزل اقعد معاكم هنا شوية.

كان وجهها تملؤه حبيبات العرق، أثر حرارة الجو و الألم الذي تكتمه بداخلها.

لكن خالتها قد شعرت بتغير لونها ولمحت انقباض اصابعها على الوسادة الصغيرة بجانبها لتحدثها بريبة.

-شذى انتي حاسة بحاجة يا حبيبتي.

التفتتو جميعاً نحوها و وقف الشيخ حسان متأهباً لكلامها.

-ايه مالك يا بنتي اوعي تكوني تعبانة، ومش عايزة تقولي.

ضمت شذى حاجبيها بألم و تمسكت بيد والدتها من جانب و خالتها من الجانب الاخر.

-من الصبح و انا تعبانة بس ماكنش الوجع كده هو كل شوية بيزيد عن المره اللي قبله.

-يا لهوي دي تبقي ولاده يا شذى، اتصلي بمالك يا مجيدة خليه يجي و نوديها المستشفي.

-اهدي شوية يا ماجدة ماتخوفيش البت، و هي لسه في اول الوجع.

ليهتف الشيخ بقلق.

-و لزمته ايه بس نسيبها تتألم كده، انا هاروح اجيب مالك بنفسي من الضريح.

وضعت الحاجة مجيدة يدها على بطن شذى و كأنها تقياسها.

-قولتلكم اصبرو لسه بدري دي بطنها عاليا خالص اها يعني مش هينوبكم من مشوار المستشفى ده غير الفرهده.

لتصرخ شذى بوجع.

-الحقوووووووووني.

جري الشيخ حسان مندفعاً للخارج أثر صراخها، ليأتي لها بزوجها، غير عابئ بزوجته التي حاولت إيقافه بقصد التروي.

و عنده فضل مالك الإبتعاد و الاختلاء بنفسه في مكانه المفضل داخل الضريح، يصلي و يشكر ربه على استجابته لدعواه و يخبر صديقه عن مدى سعادته بها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *