ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٦

صرخت و تشبثت بقدمه، في محاولة فاشلة لخداعه.
-مش بتوعي تلاتة بالله العظيم ماعرف حاجه عنهم، حرام عليك يا باشا هاتخدو الواد و امه يا ظلمه.
ليأمر الجنود بالأمساك بها، و تحريز تلك الأجولة و هو مازال متحفظاً على شقيقها الذي كان يقف تحت يده يلطم خديه.
كما جرت بعض الكلاب الاخري تحت درج المنزل و بدأت تنبش في ذاك البلاط المتهم.
و كانت المفاجئة بدل السكين اثنان، ليلتف الي هذا الذي بدء يقر له بالحقيقة كاملة قبل أن يسأله او حتى يتحرك من مكانه.
-ابوس ايدك يابني اني هنقولك على كل حاجه، بس اني مش حمل بهدله ولا اهانة.
التف اليه برزانة و هتف.
-ما انت هتقول على كل حاجة فعلاً بس مش هنا، عندنا و في محضر رسمي عشان لو ماتكلمتش وقولت الحقيقة كاملة هاتشيل بدل قضية القتل اتنين يا عم السيد.
-مش اني يا باشا و عهد الله مااني يا عالم دا الولا اشرف هو اللي قتل خاله بالغلط في الأول و السكينة التانية هي اللي قتل بيها الولا محمود.
ابتسم الضابط و اطمئن فقد انهي تلك القضية التي أرهقته و عانى منها كثيراً و على ما يبدو أنه سيجازي و ينال ترقية بعد اتمامها على أكمل وجه.
-كده طب يلا بينا يا راجل يا طيب ونشوف مين اللي دث الحاجات دي هنا و ماتخافش كل واحد هايخد عقابه.
❈-❈-❈
علمت بما حدث لعائلة ابيها من زوجها و علي قدر فرحتها بأن زوجها لم يهمل شأنهم، على قدر ما حزنت بأنها أسأت الظن به و اتهمته بالجبن و كتم الشهادة.
فحاولت التدلل عليه و التلاعب بمشاعره كما تفعل به دائماً.
صعد الي غرفتهم بعد أن القى عليهم هذا الخبر ، تاركهم وسط سعادتهم ليسرق بعد الوقت و ينعم بالراحة قبل أن تأتي اليه معذبته و تثرثر داخل اذنه، أو حتى تطير النوم من عينه كنا تفعل دائماً.
اظلم الغرفة بالكامل بعد أن بدل ملابسه و القي بجسده على الفراش، و ما لبس ان غفى قليلاً الا و شعر بمن تسرق ثباته منه دائماً.
انزلقت أسفل الغطاء بجانبه، و تمسكت براحة يده و بدئت تمسد بها على تكويرة بطنها ضئيلة الحجم.
فتح عينه مبتسم على طفلته واعتدل على ظهره مجتذبها بين يديه ضاممها الي صدره.
-كنت عارف انك مش هتسبيني ارتاح.
غمرت وجهها في ثنايا عنقه و همست بتودد محبب له.
-ليه بس يا حبيبي، ده انا مايهمنيش غير راحتك.
-انتي! هاههه دانتي بقيتي سبب كل تعبي.





