ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٦

تصنمت منصته خلف الباب الخشبي، تستمع الي صوته و حين لم يأتيها الرد فتحت الباب بروية لتتأكد من عدم وجوده، مشطت الغرفه بأكملها لتجده، و عندما لاحظت خلوها ترجلت من المرحاض تتغنج منتصره وهي تهمس.

ال اخرج وانا كده وانت موجود ال دا بعينك، عشان تبقى تسافر لوحدك كويس.

و بلحظه وجدت قدمها لا تلمس الأرض وهي محموله بين يديه ليصيح بانتصار عليها.

دا بعينك انتي يا قلبي اني اسيبك النهارده، طب وحياة خوفي عليكي ما هاسيبك يا شذى.

الفصل الثامن والثلاثون
❈-❈-❈

انه اليوم الخامس له بعيداَ عنها، تعودت في غيابه ان تستيقظ على رنة هاتفه، و تنام بعد أن يغلق معاها.

لكن في هذا اليوم قد ارقها النوم و لم تنعم بالراحة بعد أن هاتفها ليلاً، فهى في الآونة الاخيرة مزاجها كان متقلب، واليوم تشعر بالغثيان دون أن يلمس الطعام فمها.

و تريد الا تبرح فراشها ثانية واحدة، نائمة معظم الوقت يتملكها الوهن و لا تعرف السبب.

لتلج عليها خالتها مرتابة من رقدتها المستميتة هذه.

-بت يا شذى ما تقومي يا بت احنا بقينا الضحى، قومي فوقي كده الا هو جوزك اتصل بيكي ولا لسه.

فتحت عينها نصف فاتحه ليغلب عليها النعاس مره اخرى.

-التليفون كان بيرن بس انا مش عارفه هو و لا مش هو يا خالتو.

-يخيبك يعني التلفون رن وانتي ماردتيش يا خايبة، يوه انتي مالك يا بت مفستكه كده. رفعت رأسها محاوله الاعتدال ليتغلب عليها الوهن و ترقد مره اخرى.

-مش عارفه يا خالتو انا تعبانه من امبارح باليل، و معدتي بتوجعني، و حاسه اني عايزة انام قوي.

شهقت الحاجة مجيدة بفرحة غريبة، و ازعنت انها تعرف السبب.

-هاه لا تكوني حامل يا شذى.

اتكأت على نفسها محاولة الاعتدال بريبة مندهشة هامسة

-حامل!!!

معقول بسرعة كده.

– يا الف نهار ابيض، يا الف نهار مبروك، أما اقوم افرح الشيخ حسان و ماجده، وانتِ خليكي نايمة يا حبيبتي وانا هاطلع ليكي الاكل لحد عندك.

تفاجئت بفرحتها السريعه و حاولت إيقافها.

-استنى بس يا خالتو حامل ايه عرفتي منين اصلاً.

كما لو كانت فتاة بسن العشرين، تسارعت خطواتها البطيئة و السعادة ترافقها هاتفه لها

-مش مصدقاني يا بت و لا ايه، دا باين علي وشك زي الشمس يا عين خالتك، و على العموم هابعت اجبلك اختبار حمل ونتأكد و تفرحينا كلنا.

اوقفتها سريعاً قبل أن تختفي من امامها هاتفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *