فقدتُ زوجتي أثناء ولادتها لابنتنا
رفعت يدها الصغيرة نحوي كما فعلت في تلك الليلة الأولى.
وكان السوار الأحمر قد ضاق حول معصمها قليلًا.
تأملتُه طويلًا…
ثم قبّلت يدها وهمست:
شكرًا لأنكِ بقيتِ معي.
نظرت إليّ بعيني مريم نفسها…
ثم أغمضت جفنيها ببطء.
لم تكن هناك معجزات.
لا أصوات قادمة من العالم الآخر.
ولا رسائل سحرية جديدة.
فقط صوت تنفس ابنتي…
ولأول مرة منذ وفاة مريم، لم أشعر أن ذلك الصوت يعذبني.
بل شعرتُ أنه يحييني.
أطفأتُ المصباح وجلست قرب سريرها.
ليس خوفًا من أن أفقدها…
بل لأنني أحببت النظر إليها وهي نائمة.
ثم همستُ أخيرًا، بصوت لم يعد يرتجف كما كان:
أنا هنا يا مزنة.. أبوكِ هنا.
