ودق القلب بقلم سهام صادق ج1

فطالعها أمجد بتساءل عن قدومها العجيب اليه

– خير يانهي .. انتي عرفتي عنوان شقتي من مين

فأرتبكت نهي بتصنع :

– هو طارق مقلش لحضرتك

فزفر أنفاسه بضيق .. واشار لها بالدخول .. فوقفتهم هذه ستطول وهو أصبح يشعر بالملل

– نهي أخلصي قولي انتي جايه ليه ، طارق مقليش حاجه

فأزداد أرتباكها :

– انا المساعده الشخصيه لحضرتك بدل طارق

فطالعها أمجد هاتفاً بدهشه:

– نعم ، انا قولت لطارق عايز راجل مش بنت

ودلف بخطوات سريعه لغرفته كي يجلب هاتفه …وخرج مجدداً لها وقبل أن يُهاتف طارق .. أقتربت منه سريعا

– أنا محتاجه الوظيفه ديه يا مستر أمجد أرجوك !

فبدء ينظر لها .. فكيف لفتاه مثلها ترتدي ثياب تحمل الماركات وتُريد مثل تلك الوظيفه

وبدأت تحكي له عن رغبتها في العمل ليس من اجل المال ولكن من اجل أن تبتعد عن المشاكل الأسريه مع زوجة أبيها

وسقطت دموعها وهي تترجاه بأن العمل هو الشئ الوحيد الذي يُنسيها زواج والدها من اخري بعد ان توفت والدتها منذ تسعة أعوام

ونظرت اليه بتوجس تتمني أن تري في عينيه الموافقه .. ووجدت بالفعل ما تمنت

ليزفر أمجد أنفاسه بتأفف

– خلاص يانهي .. بس افهمي انا في شغلي مبحبش الدلع ومعنديش تجاوز في أي حاجه ولا بحب الأهمال مفهوم

فأبتسمت بعد أن مسحت دموعها ..فأول خطوات قربها منه قد بدأت .. هي لم تكذب عليه بشأن حياتها

ولكن خطتها في القرب منه كان هو هدفها الأساسي من هذا العمل

وهتفت سريعا :

– متقلقش .. طارق فهمني كل حاجه وأوعدك هكون عند حسن ظن حضرتك

فضحك عقب جملتها الأخيره .. وتحرك نحو غرفته مجدداً

– طب يانهي ممكن تعمليلي فنجان قهوه .. لحد ماأجهز

وماكان منها سوي الأنصياع لطلبه وهي تُتمتم داخلها بحالميه

– مش متخيله في يوم ممكن اكون مرات أمجد العمري

……………………………………………………….

جف حلقها وهي تستمع الي عبارات منار تُخبرها بأن بعد انهاء الدوام لديهم دوام اخر وهو العمل في قسم النظافه

فتنظيف الشركه مسئولية عليهم ..صحيح ان تنظيف الادوار والمكاتب لا يكون يوميا ولكن يوم ب يوم وهذا هو اليوم المخصص

فصعقت حياه وهي لا تستوعب شئ .. فقد أخبرها أن عملها هنا ليس أكثر .. ونهضت من فوق مقعدها وسارت بخطي سريعه نحو مكتبه بعد ان تجاهلت نداء منار عليها

– ممكن أقابل عمران بيه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *