ودق القلب بقلم سهام صادق ج1

فأبيها قد حطم قلب عمتك وحطم حلم جديّك واباك بأن يفرحوا بأبنتهم وهي تزف لعريسها وليس ..
وعندما بدء شريط الماضي يمر أخذ الاوراق منها بقوه وقذفهم أمامه علي المكتب .. فتعجبت من فعلته
ونظرت اليه بحرج .. الي ان
– مش محتاجين الورق ده .. لان اظن انت لسا متخرجه جديد والشركه هنا عايزه ناس خبره
فحدقت به دون فهم .. ليُكمل عمران حديثه بجمود :
– انسه حياه في الشغل معنديش واسطه .. خبرتك هي اللي بتحكم
وتابع حديثه بتساءل : أشتغلتي قبل كده !
فأبتسمت حياه : كنت بشتغل نادله في مطعم
فضحك عمران بتهكم .. فهي قد وضعت وظيفتها بنفسها
– يبقي خلاص شغلك مش هيتغير احنا محتاجين موظفه في بوفيه الشركه
فأنصدمت حياه وتنظر اليه بذهول .. هل هذا هو حلمها
وأبتلعت غصة بحلقها وهي تري القسوه التي تلمع بعينيه ولا تعلم سببها
– بس أنا كنت فاكره
فقبض عمران بأنامله علي قلمه وبدء يمضي علي بعض الأرواق التي امامه دون أن يهتم
– ده عرض الشغل بتاعنا .. واظن الانسان لازم يبدء السلم من اوله ولا ايه ياأنسه حياه
فحركت رأسها بشحوب .. ونهضت من فوق مقعدها .. وبدأت تُطالعه وهي تتساءل داخلها
– أطلع السلم من أوله .. اشتغل نادله تاني
وأبتلعت غصتها مجدداً .. وقبضت بيديها علي حقيبتها
ثم نظرت الي حذائها الذي لمعته بفرحة طفله
فهتف هو بجمود : ها ياأنسه
عباره صغيره قد نطقتها هدمت معها حلم جميل تساقطت ورقته من غصن شجرتها الصغيره
– موافقه
وأرتسم النصر علي فم عمران بزهو
………………………………………………..
أحتضنتها عمتها بفرحه عندما أخبرتها بأنها ستتولي أدارة الملجأ الذي أنشأته عائلة زوجها الراحل.. منذ أن فتح الله عليهم
وما كان من عمتها الا انها رحبت بتلك الفكره بل ودعمتها بشده
– فكره جميله يافرح
فأبتسمت فرح بشحوب وهي تُخبرها انها ستذهب الأن
وكان ذهابها كصدمه لها ولمدير الملجأ الحالي
فتأملت ساحة الملجأ وكيف الأطفال يعملون بثياب رثه ويحملون القمامه بأيديهم
وداخلها يتسأل هل هذا ما يتلقاه هؤلاء اليتامي من معامله طيبه ؟
هي تعلم ان ابن عمتها يبعث الأموال دوما ويتكفل بكل صغيره وكبيره .. ولكن كالعاده الطمع هو سيد اي شئ حتي لو كان علي حساب اليتيم والمُحتاج
وبدأت تلتقط بعض الصور بهاتفها قبل أن يراها أحد ..لتجد يد تربت علي كتفها




