ودق القلب بقلم سهام صادق ج1

دخل عمران بهيبته المعتاده .. ويتقدم من حسام بترحيب واحترام فهو كان صديق خاله مراد وشاكر رحمهم الله ..ولأرتباطه الشديد بأخواله كان بالطبع يري هذا الصديق دائما
فضمه الرجل بمحبه وقدم تعازيه بأسي علي مو……ت شاكر الذي علم به مؤخراً .. وكانت هي تجلس تُشاهد كل هذا بتوتر .. تفرك أيديها ببعضهم وقلبها يخفق بقوه
وداخلها يُخبرها أن هذا الرجل له هيبه ووقار مفرط
وبعدما تبادلوا بعض الأحاديث .. طلب حسام من عمران الأنفراد في غرفة مكتبه .. وابتسم لحياه الجالسه مُطأطأة الرأس بخجل ونظر الي العصير الذي وضعته الخادمه للتو أمامها
– أشربي عصيرك ياحياه يابنتي .. لحد ما أتكلم مع البشمهندس شويه
وسار من أمامها بعد أن حركت له رأسها بتفهم .. فطالعها عمران بنظرات بارده خالية من أي شئ
فأزداد توترها أكثر .. ونظرت الي كأس عصيرها وبدأت ترتشفه بشرود
………………………………………………………
نهض عمران من فوق مقعده بقسوه وهو يهتف :
– بتقول بنت مين .. لدرجادي انت نسيت الراجل ده عمل فينا ايه
ونسي أحترامه لهذا الرجل الذي سانده بتوسيع علاقاته خارج البلاد .. وأقترب من حسام الجالس بتوتر علي مقعده
– ياعمران يابني افهمني .. حياه مش زي محمود صدقني
فضحك عمران ساخراً
– الزباله عديم الشرف هيخلف ايه .. اكيد زباله زيه
وتنهد بضيق عندما نهض حسام من مقعده
– انا كنت فاكر يابني ان لسا العيله ديه فيها ولاد الأصول
فقطع عمران حديثه
– انت ناسي عمل ايه .. ناسي ولا أفكرك
وضحك بقسوه : وكمان سماها حياه … يابجاحته
فتمتم حسام بتفهم :
– ياعمران يابني أنا فاهم شعورك كويس .. ولولا عارف كرمك مكنتش جبتها هنا .. للاسف يابني أنا متورط في شوية مشاكل بره البلد ولازم أخلصها
فتنهد عمران بضجر .. وظل يُفكر قليلا الي ان لمعة عيناه بخبث أخفاه سريعا
– موافق تقعد هنا
وجلس علي مقعده بهدوء يليق به
– بس جوه البيت ده لاء …وسامحيني لان مقدرش أدخل بيتي بنت الراجل الي ماتت عمتي بسببه وحسر جدي وولدي
فنظر اليه حسام بتفهم وتسأل وهو يتمني ان لا يُخيب عمران ظنه
– طب وهتعيش فين .. حياه اول مره تيجي مصر ومتعرفش حد ولا حاجه هنا .. حتي أهل ابوها لسا متعرفهومش ومتوقعش هيقبلوا بيها بعد اللي عمله محمود فيهم
فقبض عمران علي يده بقوه وهو يُتمتم



