ودق القلب بقلم سهام صادق ج1

– أعلم كوكو
وحدقت بغرفة والدها المغلقه وهي تتمني ان يخيب شعورها فكلمات والدها تلك الأيام أصبحت عن الوداع حتي أنها باتت تكتم حسرتها داخلها
– حين يعود من سفرته أخبريه ان محمود الرخاوي من هاتفه ثم أملي لها عنوانه
لينغلق الخط وهو يتمني أن يلحق به صديقه قبل فوات الأون
فهو من يستطيع أن يستأمن عليه أبنته
(2) الفصل الثاني
في تلك الليله الممطره ..
نهضت فرح بوجع بقلبها وهي تشعر بأن شئ سيحدث .. لتركض نحو غرفة والدها لتجدها فارغه.. ووضعت بيدها علي قلبها لتتذكر حديثه ليلة أمس وهو يخبرها أن تظل قويه قريبه من الله دوما .. فيعلو رنين هاتف المنزل
فتذهب نحوه وهي تتمني ان لا يكون شئ قد حدث
وصدحت صرخه عاليه في أرجاء المنزل
-بااااااباااا .. لاء
جلس عمران علي فراشه وهو مُطرق رأسه لأسفل بصدمه .. بعدما تلقي خبر وفاة خاله بعد أن أصيب بطلق ناري
ولم يكن الحال مختلف عن والدته التي أصبح قلبها ينض بالحزن والوادع
اما أمجد فركض خارج شقته وهو يحمل مفاتيح سيارته
وهو يُفكر في فرح وكيف سيكون حالها
………………………………………………………..
وضعت الأزهار علي قبر والدها .. وهي تدعو الله بأن يرحمه .. وسارت بخطي بطيئه وقلبها مازال يتقطر ألماً
المرض هزم والدها .. ولم يتحمل العلاج رغم انها باعت كل شئ تملكه أثاث المنزل وحاسوبها وهاتفها اللذان كانوا قد تبقوا لها من حياة الثراء
وصلت منزلها بأرهاق .. لتجد العجوز تنتظرها
– لما ذهبتي بمفردك حياه ..
فأبتسمت حياه بشحوب : أردت ان استرجع ذكرياتي القليله معه
وفتحت باب مسكنها وخطت للداخل لتخطو العجوز خلفها
– ذكرياتي معه كانت هنا في هذا البيت البسيط
وسقطت دموعها وهي تتذكر كيف كان يتدلل عليها .. كيف كان يجلس يقرء جريدته .. وكيف كان يتذمر علي كل شئ
وخرجت آهات وجعها وهي تدعو
– اجعلني قويه ياالله
……………………………………………………….
في مطعم بسيط كانت تركض فتاه هنا وهناك تنظر للزبائن ببتسامه هادئه من يراها يظن ان هذه الأبتسامه نابعه من الداخل كما الظاهر
وضعت المشروبات علي الطاوله وهي تنظر للأسره الصغيره ..
وذهبت نحو صديقتها التي وضعت لها المشروبات كي تُقدمها
كانت تُرهق نفسها في العمل ودروسها حتي تنام دون أن تشعر





