كدبت وقلت إني عيانة عشان أغيب عن المدرسة حكايات صابرين محمد

جاوبتهم بالحقيقة…

“لأني كنت خايفة محدش يصدق بنت عندها تلتاشر سنة… قدام راجل بيعرف يلبس وش الملاك قدام الناس.”

ومع استمرار التحقيق…

وبعد ما النيابة أذنت بفحص موبايل سالم والأدلة اللي اتحفظت من الشقة…

بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.

لقوا على موبايله صورًا لعقد الشقة، وصورًا لكل أوراقها، ورسائل بينه وبين واحد بيشتغل في السمسرة، بيقوله فيها إنه هيقدر يخلّص نقل ملكية الشقة لو قدر يجيب توقيع أمي.

وساعتها فهمنا إن حكاية الأقراص ما كانتش الهدف.

دي كانت مجرد أول خطوة في الخطة.

كان عايز يورط زينب.

وبعدها يجر أمي في القض*ية بحكم شغلها في الصيدلية.

ومن الرسائل فهمنا إنه كان ناوي يستغل اللي هيحصل، ويضغط على أمي، ويقنعها إنها مش هتخرج من المصيبة دي غير لو تنازلت له عن الشقة.

لما عرفت التفاصيل دي…

خفت أكتر من خوفي وأنا مستخبية تحت السرير.

لأني فهمت إن اللي حصل ما كانش لحظة غضب.

ولا خناقة بين زوج ومراته.

دي كانت خطة متحططة من زمان…

خطوة ورا خطوة…

واترسمت تفاصيلها كلها جوه بيتنا.

بعد أيام…

إدارة المدرسة اضطرت تعتذر.

مش بالطريقة اللي كنت بتتخيلها.

ولا قدام المدرسة كلها.

اعترفوا إنهم استعجلوا في الحكم على زينب.

وعدلوا كل البيانات اللي اتكتبت في ملفها.

وطلبوا من المدرسين يوضحوا للطلبة إن زينب كانت ضحية بلاغ كاذب، وإن اللي حصل معاها كان ظلم.

كانت زينب واقفة رافعة راسها.

وشايلة شنطة جديدة اشترتهالها أمي.

وقالت لها:

“الشنطة القديمة خلاص… مش عايزة أشوفها في بيتنا تاني.”

زينب ما ابتسمتش.

لكن كانت واقفة بثبات.

وأنا بصيت لها، وقلت بيني وبين نفسي…

في ناس كرامتها مش محتاجة تتكلم.

يكفي إنها ترفض تنكسر.

أمي غابت عن شغلها كام يوم بسبب التحقيقات والإجراءات.

لكن الحمد لله…

ما خسرتش شغلها.

الصيدلية راجعت كل السجلات، واتأكدوا إن الأقراص دي مالهاش أي علاقة بشغل أمي.

ولما الحقيقة ظهرت…

مدير الصيدلية اعتذر لها، وقال إنه اتأكد بنفسه إن الشبهة ماكانتش في محلها.

أمي هزت راسها وقالت:

“مسامحاك.”

ولما خرجنا، قالتلي وهي ماشية:

“الاعتذار ما يمسحش إنهم كانوا مستعدين يصدقوا إني حرامية من أول كلمة.”

سكت.

ما عرفتش أرد.

كنت لسه صغيرة…

لكن فهمت إن الظلم حتى لو اتكشف…

بيسيب وجع جوه القلب.

سالم فضل يحاول يوصل لنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *