كدبت وقلت إني عيانة عشان أغيب عن المدرسة حكايات صابرين محمد

اتملت الأوضة بصوت سالم.

وهو بيقول إن مريم هي اللي سرقت الأقراص.

وإن زينب كانت مخبياها ليها.

كدبة واحدة…

كان عايز يضيع بيها أختين.

ويكسر بيها أم.

بص رجل الشرطة لسالم، وقال:

“هنتحفظ على موبايلك ضمن التحقيق.”

المرة دي…

سالم فضل ساكت.

وخلال التحقيق، وبعد ما اتخذوا الإجراءات القانونية، ظهرت رسالة على موبايله كانت كفاية لوحدها تكشف اللي مستخبي.

كانت رسالة من رقم محفوظ بحرف واحد.

ومكتوب فيها:

“المدير عرف… خليه يفتش الجيب الجانبي للشنطة… وبعدها أمينة هتوافق وتمضي.”

أمي اتجمدت.

وبصتله وهي بتقول بصوت مكسور:

“أمضي… على إيه؟”

سالم نزل عينه في الأرض.

وساعتها…

كل حاجة بقت مفهومة.

ماكنتش مجرد علبة أقراص.

ولا مجرد محاولة يورط زينب.

هو كان بيرتب إنه يوقع أمي في قض*ية بسبب شغلها، ولما الدنيا تضيق عليها، يساومها على الشقة، ويعمل نفسه المنقذ الوحيد.

الشقة…

اللي جدي الله يرحمه كتبها باسم أمي.

واللي أمي كانت بترفض تنقلها باسمه مهما ضغط عليها.

وساعتها فهمت إن كدبة الحمى اللي افتكرتها الصبح أكبر غلطة عملتها في حياتي…

هي نفسها اللي كشفت أكبر مصيبة كانت مستخبية وسطنا.

وأنا واقفة في مكتب المدير، وأمي ماسكة إيدي، وزينب حضناني وهي لسه بتعيط…

أدركت إن سالم ما كانش عايز ينتقم مننا وبس.

هو كان عايز ياخد مننا بيتنا…

واسم أمي…

ومستقبل أختي…

وحتى طفولتي.

وفي الليلة دي…

ما رجعناش الشقة.

وقبل ما نمشي، بصت أمي ناحية باب البيت اللي قضينا فيه سنين، وبعدها بصتلنا أنا وزينب، ومسكت إيدينا بقوة، وقالت بصوت عمري ما هنساه:

“ولا واحدة من بناتي هتنام تاني في بيت كان راجل زي ده عايش فيه.”

ورحنا بيت ستي.

أمي كانت مستعجلة، فحطت كام طقم هدوم في شنطتين، وخدتنا ومشينا.

أول ما ستي فتحت الباب وشافت وشوشنا…

ما سألتش ولا سؤال.

حضنت أمي، وقالت بهدوء:

“اتفضلوا… الأكل جاهز.”

وساعتها عرفت إن ساعات الحنان مش بيكون في الكلام…

الحنان الحقيقي إن حد يفتح لك بابه قبل حتى ما يعرف إيه اللي حصل.

تاني يوم…

أمي أدلت بأقوالها.

وزينب كمان.

وأنا قعدت أحكي كل اللي شفته قدام الباحثة الاجتماعية ورجل الشرطة.

كانوا بيتكلموا معايا بهدوء، كأنهم خايفين أي سؤال يكسرني.

سألوني:

“ليه استخبيتي تحت السرير؟”

“وليه صورتي؟”

“وليه بعتي الفيديو؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *