عيناك ملاذي بقلم سارة علي ج٣

والله غلطه ..”
صاح بها أمير حتى كادت أوتاره الصوتيه أن تتمزق :
” غلطة ..؟! بتسمي عملة ابنك السودة دي غلطه …؟!”
ثم أكمل بقرف وإشمئزاز :
” انتوا ايه ..؟! ازاي تعملوا كده ..؟! دي وحدة يتيمه .. ازاي جالكم قلب ..؟! ازاي ..؟!”
قالت والدة حسن بسرعة :
” انا هديك كل حاجة ، الفيديوهات وكل حاجة بس سيبه ..”
” هاتي الفيديوهات حالا ..”
اومأت برأسها عدة مرات وهي تتجه نحو غرفتها لتخرج الفيديوهات من المكان الذي خبأتها فيه …
أعطته الفيديوهات بأنامل مرتجفة ليأخذها منها ويحطمها داعسا عليها بقدميه …
قبـ . ــض على حسن مرة اخرى وجره خلفه متجها به الى سيارة رجاله حيث أمرهم غير أبها بصراخ والدته وتوجيها:
” خدوه المكان اللي اتفقنا عليه ، وخليكم معاه لحد ما أشوف هعمل فيه ايه ..”
نفذ الرجال أوامره على الفور بينما عاد أمير وركب سيارته وقادها متجها الى شقته فهو بحاجة لأن يفكر كثيرا بما حدث …
هناك وصل أمير الى الشقة ليجد تالا نائمة اقترب منها بعدما خلع سترته وتمدد بجانبها محتضنا إياها …
أخذ يفكر بحسن وكيف سيأخذ حق تالا منه ..
هو لا يتسطيع الابلاغ عنه لأنه سيفضح تالا بهذه اللحظة …
وهو لن يجرح تالا ابدا ..
هي لن تتحمل جرحا او صدمة كهذه ..
وجد نفسه في حيرة كبيرة .. بين المطرقة والسندان ..
والمشكلة الأكبر أنه لا يوجد احد قادر أن يساعده في إتخاذ القرار المناسب ..
أغمض عينيه محاولا أن ينام ولو قليلا حتى لكنه لم يستطع ..
يريد الثأرلرجولته وتالا بأي طريقة …
اعتدل في جلسته واضعا رأسه بين كفيه يفكر بهدوء لا يصل إليه مهما حدث …
رفع وجهه نحو الأعلى متأملًا السقف بملامح مضطربة قبل أن تتشنج ملامحه كليا وهو يتذكر تلك الفيديوهات اللعينة ..
تشنج سرعان ما جعله ينهض من مكانه ويتجه الى ذلك الحقير كي يفرغ غضــ .
ــبه به …
………………………………………………………………………….
في صباح اليوم التالي .. استيقظت تالا من نومها لتجد الفراش مبعثرا قليلا ففهمت على الفور أن أمير كان نائم هنا .. ابتسمت بسعادة وهي تتمطى من فوق سريرها وتتجه خارج الغرفة ظنا منها أنه في صالة الجلوس او ربما في المطبخ ..
بحثت عنه في ارجاء الشقة لكنها لم تجده .. اتجهت نحو غرفتها مرة أخرى وبحثت عن هاتفها قبل أن تجده وتقرر إجراء اتصال به تسأله عن سبب غيابه لكنه لم يرد عليها …
ازداد القلق في داخلها أضعافا فجلست على الكنبة تحاول الإتصال به مرار لكن دون رد ..



