عيناك ملاذي بقلم سارة علي ج٣

سمعت صوت جرس الباب يرن فنهضت مسرعة نحو الباب ظنا منها أنه هو الطارق ..
فتحت الباب لتجحظ عيناها بصدمة فوالدة حسن أمامها وبجانبها إبنتها الكبرى …
ابتلعت ريقها بتوتر بينما قالت زوجة عمها بحزن :
” مش هتقوليلنا اتفضلوا ..؟!”
فسحت تالا لهما المجال رغم توترها وهتفت بإضطراب :
” اتفضلوا ..”
دلفت والدة حسن إلى الداخل تتبعها إبنتها التي أخذت تتأمل الشقة بملامح مندهشة فيبدو أن زوج تالا شديد الثراء بشكل لم تتوقعه ..
وقفت والدة حسن أمام تالا تنظر إليها برجاء خالص وتقول :

” خلي جوزك يسيب ابني يا تالا .. انا عارفة انوا غلط وغلطه كبير كمان … بس أرجوكِ انا مليش غيره ..”
” انتِ بتقولي ايه ..؟! أمير ماله ومال حسن ..؟!”
سألتها بصوت مرتجف والقلق بدأ يدب داخل أعماقها فأجابتها الإبنة نيابة عن والدتها :
” جوزك عرف انوا حسن هو اللي #.. ”
اتسعت عينا تالا بصدمة وأخذت تهز رأسها يمينا وشمالا بعدم تصديق قبل أن تقول بصوت متقطع :
” انتِ بتقولي ايه ..؟؟ حسن #ازاي ..؟!”
أجابتها الإبنة بخـ . بث :

” @بعد ما كان بيحطلك المخدر فالأكل وصورك كمان وبعت الفيديوهات لجوزك ..”
شهقت تالا باكية غير مصدقة لما تسمعه بينما هتفت والدة حسن برجاء وتوسل شديدين :
” أرجوكِ خليه جوزك يسيبه .. حسن ابني الوحيد وجوزك عايز بم*وته ..”
ورغم بكائها وإنهيارها وعت تالا لكلمات والدة حسن فأمير في خطر وقد يفعل شيئا يهدد حياته ..
” هو عمله ايه ..؟!”
سألتها بسرعة برغم نبرتها الباكية لتجيبها والدة حسن :
” خده لمكان معرفش عنه حاجة ..

الكلام ده امبارح وانا خايفة يكون مو*ته …”
” بس انا معرفش حاجة عن أمير من إمبارح ..”
قالتها تالا بنبرة تائهة مضطربة وهي تفكر في المكان الذي قد يذهب أمير إليه ..
لم تعرف ماذا يجب أن تفعل ومن تسأل قبل أن يخطر على بالها شخص تسأله عن مكان وجوده …
يتبع

الفصل الثامن عشر
كانت تالا تنتظر جوابا من فراس على إتصالها .. حمدت ربها أنها تحمل رقمه في هاتفها بعدما أعطاه أمير لها في إحدى المرات حيث أخبرها أن تتصل به إذا احتاجته في أمر ما ولم يرد عليها ..
جاءها رد فراس بعد لحظات قائلا بصوته الرخيم :
” اهلا مدام تالا ، اتفضلي ..؟!”
أجابته تالا بتوتر بالغ :
” اهلا استاذ فراس ، انت عارف أمير فين ..؟! بتصل بيه مش بيرد …”
أجابها فراس بجدية متعجبا من صوتها المذعور :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *