عيناك ملاذي بقلم سارة علي ج٣

مو الوقت سريعا وجاء المساء …
كانت تالا تذاكر كعادتها وأمير يعمل على حاسوبه الشخصي رغم تفكيره المستمر في حل لمشكلة تالا مع ابن عمها ..
لقد أخرج شريحة الهاتف ووضعها في هاتفه الجديد منتظرا اتصال من ذلك المدعو حسن … لكنه لم يتصل بعد ..
وبالرغم من كل هذا كان قد اتفق مع فراس أن يبحث عن حسن وعائلته في كل مكان عله يجدهم ..
رفعت تالا بصرها عن الكتاب لتجد أمير شاردا قليلا فهتفت بإسمه :
” أمير ..”
أبعد أنظاره من فوق شاشة الحاسوب وتمتم بهدوء :
” نعم ..”
” إيه رأيك أعملك أنا العشا النهاردة ..؟!”
قالتها بترجي شديد فهي تتمنى أن تتصرف مثل أي زوجة طبيعية وتجهز طعام العشاء له لكنه عارضها كالعادة وهو يبرر لها :
” يا حبيبتي قلنا اهم حاجة دراستك دلوقتي ، لما تخلصيها ابقي اطبخي براحتك .. وانا هطلب العشا من المطعم اللي بتحبيه كالعادة ..”
زمت شفتيها بعبوس ليقول لها بخـ . بث :
” الحق عليا إني بحاول أريحك واخلي وقتك كله للدراسه عشان تجيبي المجموع اللي بتتمنيه وتنجحي بتفوق ..”
وجد عينيها تلمعان كالعادة حينما يأتي على ذكر موضوع التفوق والمعدل العالي لتهتف أخيرا بإقتناع :
” معاك حق ، الدراسة دلوقتي اهم من اي حاجة دلوقتي ..”
ابتسم بهدوء ليكمل بجدية :
” قوليلي يا تالا حابة تدخلي كلية ايه بما إنك السنة الجاية ثانوية عامة وكده يعني ..؟!”
أجابته بعدما أطلقت تنهيدة طويلة :
” صيدلة ، حابة ادخل صيدلة ..”
” حلوة الصيدلة جدا ..”
قالها داعما إياها في رغبتها لتبتسم بسعادة …
سمعا صوت جرس الباب يرن فنهض أمير لفتحه ليجد كرم أمامه ، رمقه بنظرات جامدة قبل ان يخرج إليه ويغلق الباب خلفه .
هتف كرم بإحراج :
” مش هتقولي اتفضل ..؟!”
رد أمير بحدة :
” لا مش هقولك ، خير ..؟ عايز ايه ..؟!”
أجابه كرم بخفوت وخجل شديدين :
” انا جيت عشان أعتذرلك ، انا والله ما كنت اعرف انوا ماما جايبة مراتك بتشغلها عندنا ، هي بس طلبت مني أروح أبلغك بالكلمتين دول وأنا نفذت ..”
عقد أمير ذراعيه أمام صدره وقال :
” ودي خطة جديدة منكم ولا ايه ..؟!”
زفر كرم أنفاسه بضيق وقال :
” يا أمير انت مش واعي للي بتعمله .. دي وحدة كانت بتشتغل خدامه عندك .. انت واعي للي بتقوله ..؟!”
صاح أمير بها بتحذير :




