حكاية عبير حكايات ملك إبراهيم

البنات جريوا على أبوهم، وحكوا له عن الألعاب الجديدة، وعن الأوضة بتاعتهم، وعن التلفزيون اللي في كل أوضة. مختار كان بيسمع وهو بيحاول يداري الغيظ والطمع اللي جواه. عينيه كانت بتلمع لمعة غريبة.
بعد ما قضى مختار حوالي نص ساعة في الشقة، استأذن عشان يمشي. وهو خارج، ودع عبير بابتسامة خفيفة، لكن جواه كان بركان بيغلي.
“متقلقش على البنات، هيرجعوا زي الفل.” قالتها عبير وهي بتوصله لحد الباب، وابتسامتها كانت مزيج من الانتصار والشماتة.
مختار مشي من عندها وهو مش طايق نرمين. كل ما يفتكر منظر الشقة، وكل ما يتخيل حجم الفلوس اللي مع عبير، كل ما يحس إن نرمين هي السبب الرئيسي في كل المشاكل دي. هي اللي ضيعت منه كل ده. هي اللي أغرته بالكلام، وضيعت عليه كل الخير اللي كان هيجيله من عبير. رجع بيته وهو متضايق أوي، كل تفكيره في الفلوس اللي ضاعت من إيديه.
أول ما دخل الشقة، نرمين قابلته بابتسامة. كانت حاسة إنه متغير من يوم ما عبير ظهرت. “مالك يا مختار؟ شكلك مضايق؟”
كلمتها كانت الشرارة اللي فجرت غضبه المكبوت. “وإنتِ مالك؟ عايزة إيه؟ مش كفاية اللي عملتيه فيا؟ ضيعتي عليا كل حاجة!”
نرمين اتصدمت من طريقة كلامه. “أنا عملت إيه يا مختار؟ أنا كل اللي طلبته الحلال، وأنت اللي وافقت!”
“حلال إيه وزفت إيه؟ كنت عايش ملك في بيتي، والفلوس بتجيلي لغاية عندي! دلوقتي أنا اللي لازم أشقى عشان أكفي مصاريفك ومصاريف ابنك!” صرخ مختار في وشها. “شفتي عبير؟ شفتي اللي كانت عايشة فيه؟ شقة أحسن من دي ألف مرة، وعربية، ولبس ودهب. كل ده راح بسببك!”
الخناقة اشتدت بينهم. كلام قاسٍ كتير اتقال من مختار. نرمين ما قدرتش تستحمل إهانته، جمعت هدومها وهدوم ابنها، وسابت البيت في لحظة غضب، وراحت لأهلها.
مختار ما اهتمش. كان كل تفكيره منصب على عبير. لازم يرجعها. لازم يرجع الفلوس دي تاني.
كملوا الجزء الأخير من الرواية حصري وشوفوا ازاي عبير هتنتقم وتاخد حقها منهم. الجزء الاخير
بعد كام يوم، مختار راح ياخد البنات من عند عبير. وهو بيوصلهم للبيت، طلب يقعد معاها شوية.
“عبير… أنا عايز أتكلم معاكي في حاجة.” مختار قالها بصوت ندمان، وهو بيحاول يبص في عينيها.



