ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٥

-الحمد لله سيبيني بقى الحق الصلاة.
اسرع في خطاه ليتركها في حيرتها، لتعرف هي انه به شئ يقلقه.
الحاجة مجيدة منزعجة هي أيضاً منهم
-يا ترى يا بني بنت ماجدة قلقت راحتك تاني في ايه بس.
❈-❈-❈
صلت مع والدتها صلاة العشاء، و تفاجئت بها و هي تشلح اسدالها من عليها محرره شعرها ايضاً، لتجلس على الفراش و تفتح ذلك الظرف لترى ما فيه.
ماجدة شاهقه
-قلعتي أسدالك ليه انتي عايزة جوزك يتخانق معاكي تاني.
شذي رافعة جانب شفاها العلوي ساخرة
-جوزي! لاء اطمني مش هايزعق و مش هيسأل عليا اصلاً.
عقدت ماجدة حاجبيها
-انتي قصدك ايه، و ايه الورق اللي في ايدك ده.
شذي ناظره الي تلك البطاقه بتفكير
-ده ورق و كارنيه الكليه، تصوري الباشا قيدني في كلية التجارة هنا و طلعلي الكارنية كمان، بس ايه ده هو صورني الصورة دي امتى؟
ماجدة مجتذبة منها تلك البطاقة
-وريني كده دي بالنقاب يا شذى.
شذي ساخطه عليه بكلمات لاذعه
-اه ما هو لو كان يقدر يعملو من غير صوره اصلاً كان عملها ،لتجد في باقي الأوراق جدول خاص بأمتحانها، و تشهق بفزع…..
ايه ده انا عندي امتحان بكره يا ماما عااااااا.
ماجدة محاوله تهدئتها
-اهدي طيب بصي اقعدي زاكري براحتك وانا هانزل اجبلك كوباية عصير.
جرت مره اخرى نحو غرفتها، لتأتي ببعض الملازم، و جلست على المقعد خلف مكتبه، طردت كل الأفكار من رأسها وسمت الله ثم بدئت في المذاكرة.
دلف هو عليها ليجدها على حالتها هذه، لم يتحدث معها، و بالاصح لم ينظر إليها، واخذ الظرف الاخر متجهاً نحو خالته.
لكن خالته ولجت عليهم بكأسين من العصير الطازج لتردف بسعاده
-انا سمعتك و انت بتقفل باب البيت يا مالك، قولت اجبلك كأس عصير مع شذى، بجد فرحت انك قدرت تحولها ورقها بالسرعه دي، و كمان هتقدر تمتحن و مش هاتضيع عليها السنه.
نظرت الي والدتها شزراً مجتزة على اسنانها بغيظ، ثم عادت لتنظر في تلك الأوراق الموضوعه امامها.
بينما ابتسم هو لها مطمئناً
-ماكنتش هاسمح بكده اصلاً، المهم دلوقتي هي بقي تشد حيلها في الامتحان بكره.
ألقت القلم من يدها مرجعه شعرها خلفها بردة فعل صاخبه
-و عشان كده حضرتك كنت عاملهالي مفاجئة مش كده.
اهذي هي كلمة الشكر التي تقوليها له أيتها التافهه.
و كأنها هواء بالغرفه، و كأنه لم يسمع شئ مما قالته ليكمل مع والدتها….



