ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج٥

-تعالي يا ماجدة اقعدي انا كنت جايلك اصلاً.
جلسوا سوياً مقابل بعضهم بعد أن ألقت ابنتها بنظرة غاضبة، و همست له…
-في ايه يا مالك هي البت دي، زعلتك في حاجه تاني.
مالك ملقي جنيته بنظرة حائرة
-سيبك منها دلوقتي وامسكي الظرف ده ليكي.
ماجده عاقدة حاجبيها بعدم فهم
-ظرف ايه دا يا مالك؟
-ده عقد البيت اللي قاصدنا بتاع الحاج أمام ابو خالتي فاطمه فكراهم و لا نسيتهم يا خالتي.
ماجدة متذكرة
-لاء طبعاً فاكراهم، بس لسه مش فاهمه حاجه.
مالك موضحاً لها
-افهمك يا ستي الحاج أمام الله يرحمه يبقى جد حسام صاحبي، و حسام ورث البيت ده من جده، و انا اشتريته منه ليكي انتي و بنتك.
ماجدة بحزن
-للدرجة دي انت اضيقت مننا يا مالك، طب ان كان عليا انا هامشي هاشوف شقه انشالله اوضه واقعد فيها، بس يعني كمان مراتك.
مالك بحزم
-بس يا ماجدة لو سمحتي بطلي تخريف واسمعيني و افهمي قصدي.
-انتي مش ليكي نصيب في بيت جدي الله يرحمه.
ماجده مستأنفه
-ايوه بس ده وقع خالص يا مالك انا شوفته مجيدة ورتهوني واحنا بره.
مالك مصدقاً على كلامها
-تمام انا بقى اشتريت ليكي البيت ده بدل نصيبك في البيت القديم لاني هاعيد بنائه تاني واحوله لعيادات طبية تخدم اهل الحي، و قبل ما تقولي حاجه وتفكري في اي كلام تاني بصي على اسم المشتري في العقد كده.
فتحت ماجدة الظرف واخرجت العقد بيدها لترى اسمها و اسم شقيقتها و معهم اسم عنيدته.
ماجدة ناظرة لابنتها بأبتسامه
-طب دا حقي انا و اختي البت دي تشاركنا فيه ليه.
رفعت رأسها عن ما بيدها ناظره لهم، معنى هذا انه قد اشركها معهم، لتهب واقفه متمسكة بأوراقها بغضب مترجله للخارج.
صحيح انت ايه الي يخليك تشاركني معاكم في حاجه تخصكم، و اذا بها تصرخ
هو انا بنتكم؟
انا مش عايزة منكم حاجه انا بنت محمد العسال مش بنتكم انتو عشان تورثوني او تشاركوني معاكم.
جرت نحو غرفة والدتها، و القت بنفسها على الفراش تبكي بحرارة، الهذا الحد يريد إبعدها عنه.
تنهد بقلة حيلة ولم يعلق على ما فعلته جنيته.
لتردف ماجدة بحزن
-انا مش عارفة هي هاتفضل كده لحد امتى بس، كل حاجة تاخدها بعصبية و تتهور و تقول كلام يحزن و بعد كده ترجع تندم عليه.
هم مالك بالخروج هو الاخر و قال بتروي
-قومي روحي ليها و خليكي معها، هديها و قوليلها لما تخلص مذاكرة تيجي تنام في سريرها، و عرفيها اني طالع الخلوه بتاعتي و هبات فوق، و الصبح هاوديها الامتحان.



