فوجئت بحماتي تمنحني علبة حلوى أثناء غياب زوجي
وأمام سيطرتها على ابنها الذي كانت مستعدة للتضحية بأي شخص من أجله.
وأمام الديون والأسرار التي كانت تخشى انكشافها.
أما علي…
ذلك الرجل الذي كان يطلب مني دائمًا ألا أدخل في صراع مع والدته…
فلم يكن ابنًا متعبًا يحاول الإصلاح بين الطرفين.
بل كان رجلًا مرتاحًا لفكرة أن تتسخ يدا والدته نيابة عنه.
لم تكن المشكلة يومًا في علبة الحلوى.
ولم تكن في المادة التي وُضعت داخلها.
بل في الأشخاص الذين جلسوا معي لسنوات حول المائدة نفسها، ثم اكتشفت أنهم كانوا يرونني عقبة يجب التخلص منها عندما تعارضت مصالحهم مع وجودي.
في النهاية، نجت نسرين.
ونجا طفلها.
وخرجت أنا من تلك العائلة أخيرًا.
أما الحقيقة الوحيدة التي بقيت معي، فهي أن بعض الابتسامات لا تخفي المحبة.
بل تخفي ما هو أخطر منها بكثير.


