ادعيت أن بطني تؤلمني حتى أتغيب عن المدرسة

ادعيت أن بطني تؤلمني حتى أتغيب عن المدرسة وفي الساعة 11:18 صباحًا، كنت أختبئ خلف باب غرفتي عندما رأيت خالتي تخبئ سوارًا ذهبيًا مسروقًا داخل حقيبة أمي. ثم سمعتها تهمس عبر الهاتف: “اليوم أخيرًا سينتهي أمرها.” وبحلول المساء كانت سيارة الشرطة تقف أمام منزلنا، بينما كانت أمي في طريق عودتها دون أن تعرف أن أختها ستكون السبب في سجنها.
بقيت واقفة خلف باب غرفتي لعدة دقائق بعد خروج خالتي من الشقة.
لم أتحرك.
ولم أستطع حتى أن أغمض عيني.
كنت أشعر وكأن شيئًا ثقيلًا جثم فوق صدري ومنع الهواء من الوصول إلى رئتي.
حاولت أن أقنع نفسي أنني فهمت الأمر بشكل خاطئ.
ربما كان السوار ملكًا لأمي أصلًا.
ربما طلبت منها أمي أن تضعه داخل الحقيبة.
ربما كانت هناك تفاصيل لا أعرفها.
لكن صوت خالتي وهي تقول:
“كل شيء جاهز.”
ثم:
“اليوم ستنتهي صورتها المثالية.”
كان يتردد داخل رأسي بلا توقف.
لم يكن في صوتها أي دفء.
ولا أي محبة.
ولا أي شيء يشبه الطريقة التي كانت تتحدث بها أمام أمي.
كان صوت شخص آخر تمامًا.
شخص لم أعرفه من قبل.
جلست على طرف السرير وأنا أحاول التفكير.
ماذا أفعل؟
إذا أخبرت الشرطة بما رأيته، هل سيصدقون طفلة في الثالثة عشرة من عمرها؟
وإذا أخبرت أمي، ماذا لو ظنت أنني أسأت فهم الموقف؟
وماذا لو أخبرت الجميع واتضح أنني مخطئة؟
ماذا لو دمرت علاقتهم ببعض بسبب شكوك لا أساس لها؟
لكن سؤالًا واحدًا كان يطغى على كل شيء.
وماذا لو كنت محقة؟
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
لأنني كنت أعرف الإجابة.
إذا كنت محقة، فإن أمي في خطر.
خطر حقيقي.
وفجأة تذكرت عمي.
كان يسكن في الشقة المقابلة لنا في نفس الطابق.
ولطالما قال إنني إذا وقعت في مشكلة ولم أجد أمي فعليّ أن أذهب إليه فورًا.
نهضت من مكاني بسرعة.
وخرجت من الشقة.
ثم طرقت بابه بعنف.
فتح الباب بعد ثوانٍ.
وبمجرد أن رآني تغيرت ملامحه.
“ماذا حدث؟”
لم أتمكن من التحدث في البداية.
كانت الكلمات تتعثر داخل فمي.
لكنه أدخلني بسرعة وأجلسني على الأريكة وأعطاني كوبًا من الماء.
وبعد عدة دقائق أخبرته بكل شيء.
كل شيء.
منذ لحظة دخول خالتي.
حتى آخر كلمة قالتها في الهاتف.
كنت أنتظر أن يضحك.
أو أن يخبرني أنني تخيلت ما رأيته.
أو أن يقول إن الأطفال كثيرًا ما يسيئون فهم الأمور.
لكنه لم يفعل.
ظل صامتًا طوال الوقت.




