كنتُ أظن أن أخطر شخصٍ في ذلك البيت هي حماتي

تنقذني؟!
تتهم زوجتي بالشرف وتقول أنقذتني؟!

صرخت حماتي وهي تبكي:
أبوك فعل ذلك من أجلك يا سيف!

لكن سيف لم ينظر إليها حتى.

كل تركيزه كان على أبيه.

أما أنا…

فكنت أراقبهم بصمت بينما رأسي يدور بقوة.

بدأت أشعر بالغرفة تميل حولي.

ورغم ذلك…

لم أستطع إبعاد عيني عن أبي سيف.

لأن وجهه لم يكن وجه رجل شعر بالندم.

بل وجه رجل غاضب لأن خطته فشلت فقط.

اقترب سيف منه خطوة.

لماذا؟!

رد أبو سيف ببرود:
لأن هذه المرأة ستدمر بيتنا.

كيف؟!

منذ دخلت هذا البيت وأنت تغيّرت.

ضحك سيف بمرارة:
لأني أصبحت رجلًا متزوجًا؟!

لكن أبا سيف أكمل كأنه لم يسمعه:
أصبحت تعارضني.
تغلق باب غرفتك.
تأخذ زوجتك وتخرج دون استئذان.
حتى راتبك لم تعد تضعه بيدي كما كنت تفعل دائمًا.

ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.

ثم فهمت أخيرًا.

ليس الأمر كرهًا لي فقط.

بل خوفًا من أن يفقد سيطرته على ابنه.

قال سيف بذهول:
فعلت كل هذا… لأنني لم أعد أطيعك؟

نظر إليه أبو سيف مباشرة.

ثم قال الجملة التي كسرت شيئًا داخل ابنه للأبد:

الرجل الذي تسيطر عليه امرأة… لا يبقى رجلًا.

شهقت أخت سيف.

أما حماتي فأخفضت رأسها وكأنها سمعت هذه الجملة آلاف المرات من قبل.

وفجأة…

تكلم الرجل الغريب أخيرًا:
والله أنا لا أعرف شيئًا… الرجل أعطاني مالًا فقط…

التفت الجميع نحوه.

كان يرتجف بشدة.

ثم أشار نحو أبي سيف وقال:
قال لي فقط اجلس قربها عندما يدخل زوجها…

اقترب سيف منه بعنف:
من أنت أصلًا؟!

ابتلع الرجل ريقه بصعوبة.

أعمل في محل قريب من السوق… والدك جاءني قبل يومين…

صرخت حماتي فجأة:
اخرس!

لكن الرجل أكمل بسرعة وكأنه يريد النجاة بنفسه:
قال إن زوجة ابنه تخونه… وإنه يريد كشفها أمام العائلة…

نظر سيف إلى أبيه مرة أخرى.

كانت الصدمة في عينيه مؤلمة لدرجة جعلتني أشفق عليه رغم كل شيء.

ثم قال بصوت مكسور:
كنت ستدمر حياتي كلها بسبب أوهامك؟

رد أبو سيف بعصبية:
ليست أوهامًا!

ثم التفت نحوي فجأة.

وكانت نظرته مليئة بالكراهية بطريقة جعلت الدم يبرد في عروقي.

منذ دخلتِ هذا البيت وأنتِ تفرقين العائلة.

ارتجف صوتي وأنا أجيبه:
أنا فقط أردت أن أعيش بسلام.

ضحك بسخرية قاسية.

السلام؟!
المرأة عندما تدخل بيت الرجل يجب أن تعرف حدودها.

تدخل سيف أخيرًا:
كفى!

ساد الصمت.

ثم قال وهو ينظر إلى والده:
أنت لم تعد تدخل حياتي بعد اليوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *