سكريبت هاجر نورالدين إنت طالق

فوقت لقيت نفسي على سرير في المستشفى وبابا قاعد جنبي وحاطط إيديه بين كفوفه، بصيتله بتعب وبعدين حاولت أقوم بهدوء قام بسرعة ولهفة وساعدني إني أسند ضهري على السرير وقال:

_أنا أسف يابنتي حقك عليا والله ما أعرف آي حاجة.

بصيتله بتعب وبعدين غمضت عيوني، للأسف إني إسترجعت ذاكرتي وإفتكرت اللي خالد أو علي بقى عمله فيا، فتحت عيوني بتعب وحُزن مالي قلبي وسألت بابا:

=هو يُقصد إي بـِ إنه بينتقم منك فيا بسبب ذنب عملته زمان مع واحد إسمه آيهم السويفي وهو إبنه.

بصلي وقال بحزن:

_دا مش ذنب يابنتي، في طبيعة شُغلنا لازم يكون التنافس موجود وأنا لما شركتي قامت ونجحت حاجات كتير هو عملها فشلت وشركته وقعت وأفلست بعد نجاح شركتي والأسهم كلها بقت ملكي.

غمضت عيني بتعب وإرهاق وأنا بتمنى إني أرجع أفقد الذاكرة تاني ومفتكرش كل الأيام اللي كانت بيني وبينه أبدًا، كانت كلها كذب مجرد كذب عشان يحقق الإنتقام بإنه يحرق دمي ودم والدي، بعد شوية خرجت من المستشفى وروحت البيت خدت حمام دافي ولبست ونزلت، بابا شافني وسأل بإستغراب:

_رايحة فين يا حبيبة?

=رايحة البحر شوية يابابا، محتاجة أفصل، عن إذنك.

خلصت كلامي وخرجت من الشقة ونزلت، بجد القاعدة قدام البحر وهوا وريحة البحر كفيل جدًا إنه ينسيك آي هم وياخدك مع رحلة الموج اللي بتتجدد قدامك، قد إي أتمنى لو كنت فضلت زي مانا مش فاكرة الفترة دي في حياتي، بدأت تنزل من عيوني دموع أنا مش مُتحكمة فيها بس أهي حاحة بتعبر عن الحُزن اللي في قلبي، سمعت صوته بيتكلم جنبي وبيقول:

_التَمَنِي مهما وصل بيه الحال، هيفضل في الأخر تَمني ومش هيتحقق.

إبتسم إبتسامة جانبية تدُل على حَسرة وكمل:

_بقالي سنين بتمنى حياتي ترجع طبيعية زي قبل ما قابلتها، ولكن برضوا مُجرد تَمني.

كُنت بصاله وهو بيتكلم قد إي موجوع، يمكن أكتر مني، عيونه وهو بيتكلم مش بتلمع حتى!

مطفية، تحس إنه خلص الدموع، كُنت عايزة أواسيه بس أنا مش عارفة أواسي نفسي حتى، فـ سِكتت أفضل، بصلي وإتكلم هت بشئ من المرح الغير مُعتاد عليه منه نهائي وقال:

_غريبة، مناقشتنيش ولا إتخضيتي من وجودي المفاجئ أو صوت أفكارك العالي اللي هيفضحك في يوم دا.

قولت من غير ما أبصلع وأنا موجهه نظري للبحر:

=أحيانًا بيبقى الإنسان عاجز عن الكلام أو مالهوش طاقة يتكلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *