رحيل بقلم حنان اسماعيل ج2

جاد : هنا ..ايه المكان مش مكفيكى ؟
رحيل بغضب :ومن قالك انى ممكن انام جنبك ؟
جاد بنفاذ صبر :براحتك اختارى اى مكان ونامى فيه بس اطفى النور عشان عندى شغل الصبح
نظرت حولها فلم تجد مكانا مناسبا للنوم وهو يراقبها بطرفى عيناه .عادت للسرير .خطفت وسادة صغيرة منه وملاءة من التى يتغطى بها
رمت الوسادة على الارض فى غيظ ونامت على الارض وتغطت بالملاءة
صاح بها قائلا :اطفى النور
نهضت فى ضيق .اغلقت النور وعادت للنوم على الارض مرة اخرى .ظلت تتقلب فى مكانها بضيق حتى غلبها النوم
استيقظت على صوت مياه دش الحمام
نهضت متألمة من نومتها .خرج عارى الصدر وهو يلف وسطه الاسفل ببشكير وفى يده فوطه ينشف بها رآسه وقطرات المياه تتساقط من شعره .
تسمرت مكانها للحظات تنظر اليها حتى انتبهت لحالها فأدارت وجهها فى خجل وهى تتدعى انشغالها بترتيب مكانها واعادة الوسادة مكانها
ارتدى ملابسه ورش عطره المفضل حتى عبقت رائحته المكان .احست بخدر وهى تستنشقه وعيناها مغمضتان وظهرها اليه .اقترب منها ومد يده فأدارات وجهها اليه نظرا لبعضهم لثوانى احست انها سنوات ,بلعت ريقها بصعوبة وهى تتخيله يقترب كى يقبلها ودقات قلبها المتلاحقه تكاد تفضحها . نظر اليها بنظراته الجدية وهو يمد يده بجوارها ليلتقط تلفونه ومفاتيحه,قبل ان يغادر الغرفه .تاركا مشاعرها تتأرجج بين دقات قلبها المتسارعه كأرجوحة .
……………………
نزلت للافطار بعدما اخذت حمامها وغيرت ملابسها
وجدته جالسا يتحدث فى الهاتف وبجواره فاطمة وقد لاحظت ارتدائها لملابس فاخرة حديثه ,وصبغت شعرها باللون الاحمر مما زاد من جمالها .
كما وجدت اسماعيل جالسا كعادته مكانه وبجواره امه
كادت ان تجلس الا ان فاطمة وجههت اليها الحديث بلطف مصطنع
فاطمة بلهجة امرة ومستفزة ::بقولك ايه ؟هاتى مية عشان الشغالين نسيوا يجيبوها
زمت رحيل شفتيها فى ضيق وهى تنظر الي جاد والذى بدا مشغولا ومتجاهلا فأجابتها بهدوء
رحيل :اه طبعا حاضر هو المطبخ منين ؟
اشارت اليها فاطمة بإستفزاز بيدها كأنها تعمل لديها
ذهبت للمطبخ فى غيظ وحملت الدلو المملوء بالماء وعادت به للسفرة .وضعته وكادت ان تجلس فنظرت اليها فاطمة قائله بلهجة مستفزة
فاطمة: هو المفروض نشرب بإيدينا ولا ايه ؟ولا عندكم كنتم بتشربوا كلكم من ازازة واحدة يابنت الجارحية




