وأنا عندي واحد وعشرين سنة

كل ما شعرت به هو أن حملًا ثقيلًا ظل فوق صدري سنوات طويلة قد سقط أخيرًا.

خرجت من المحكمة دون أن ألتفت خلفي.

سمعت أمي تناديني باسمي.

لكنني لم أتوقف.

ليس لأنني أكرهها.

بل لأن بعض الجروح تحتاج إلى أفعال حتى تلتئم، لا إلى كلمات.

بعد أسبوع عدت إلى بيتي.

أنهيت دهان آخر حائط.

وركبت آخر قطعة خشب في غرفة الضيوف.

ثم وقفت في منتصف المنزل أنظر حولي.

تذكرت أول يوم دخلته وهو مليء بالتراب، وكيف كنت أعود كل مساء متعبًا لأصلح شيئًا جديدًا فيه.

ابتسمت.

ليس لأنني ربحت الق\ضية.

بل لأن أحدًا لم يستطع أن يأخذ مني ثمرة تعبي.

في تلك الليلة، رن هاتفي مرة أخرى.

كان اسم أمي يظهر على الشاشة.

ظللت أنظر إليه لثوانٍ، ثم أغلقت الهاتف برفق.

ليس انتقامًا.

ولكن لأنني أدركت أخيرًا أن السلام الذي بحثت عنه طوال عمري لن أجده إذا بقيت أعيش في انتظار اعترافهم بتعبي.

دخلت إلى غرفتي، وأغلقت باب بيتي خلفي.

ولأول مرة منذ سنوات…

شعرت أنني عدت إلى المكان الذي أستحقه حقًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *