اليوم اللي المدرسة اتصلت بيا حكايات صابرين

عربيات.
كلاب بتنبح.
وصوت إسعاف بعيد.
لكن جوا بيتنا…
ولأول مرة من سنتين…
كل حاجة رجعت مكانها.
الصورة اللي كانت على رخامة المطبخ…
ما بقتش ذكرى لموت.
بقت ذكرى لحياة.
القبر ما بقاش شايل اسم بنتي.
والفراغ اللي كان جوا قلبي…
اختفى.
أما مريم…
بنتي الجميلة…
البنت اللي افتكرتها ماتت…
فكانت نايمة في أمان، وإيدي قريبة منها.
وساعتها فهمت حاجة محدش علمني إياها.
الحياة ساعات ما بترجعلكش اللي خدته منك وهو زي الأول.
بترجعه مجروح…
ومتغير…
ومليان كوابيس وأسئلة.
لكن…
بترجعه وهو لسه بيتنفس.
وطول ما مريم بتتنفس…
أنا كمان هفضل عايشة.
طفيت الأباجورة.
ومن وسط النوم همست:
“ماما… هتوديني المدرسة بكرة؟”
قلبي دق بقوة.
ابتسمت وقلت:
“متأكدة إنك جاهزة؟”
همست:
“أيوه… بس المرة دي… استنيني برة المدرسة لحد ما أدخل الفصل.”
مديت إيدي في الضلمة، ومسكت إيدها الصغيرة.
وقلت بوعد عمري ما هحنث بيه:
“المرة دي… عمري ما هسيبك تغيبي عن عيني تاني.”





