لسنواتٍ خنتُ زوجتي، وكنتُ أُقسم لنفسي أنها لا تشكُّ في شيء

اسمي رامي.
تسع سنوات من الزواج.
طفلان.
وزوجة اسمها نور.
كانت هادئة دائمًا.
لا ترفع صوتها.
لا تدخل في المشاكل.
وتسكت عن أشياء لو حدثت مع غيرها لرحلت منذ سنوات.
أما أنا…
فكنتُ أعيش كما أريد.
نساء.
رسائل مخفية.
مواعيد كاذبة.
وفنادق لا تعرف عنها شيئًا.
وكلما شعرتُ بوخز الضمير…
كنتُ أقنع نفسي أن الرجل يستطيع فعل ما يشاء ثم يعود إلى بيته طبيعيًا.
حتى جاء ذلك المساء.
دخلتُ المقهى مصادفةً، ثم رأيتها.
كانت تجلس قرب النافذة مع رجلٍ غريب.
تضحك له.
وتنظر إليه براحةٍ أثارت جنوني فورًا.
راقبتهما من بعيد وأنا أشعر بالغضب يصعد إلى رأسي تدريجيًا.
ثم مدَّ يده…
وأمسك يدها.
تجمَّدتُ مكاني.
شعرتُ بالإهانة.
بالغضب.
وبرغبةٍ في تحطيم كل شيء حولي.
هي؟
نور؟
زوجتي؟
كيف تسمح لرجلٍ أن يلمسها بهذه الجرأة؟
خرجتُ من المقهى قبل أن أرتكب فضيحة هناك.
لكنني طوال الطريق إلى المنزل كنتُ أشتعل من الداخل.
وحين عادت إلى البيت، كنتُ أنتظرها في الصالة.
دخلت بهدوء، خلعت حجابها، ثم نظرت إليَّ وقالت:
— عدتَ مبكرًا.
ضحكتُ ضحكة ساخرة باردة.
— لا تقلقي… واضح أنني أفسدتُ عليكِ جلستكِ الجميلة.
توقفت للحظة.
ثم رفعت عينيها نحوي وقالت:
— ماذا تقصد؟
اقتربتُ منها بعنف وقلت:
— لا تستغبيني! رأيتكِ بعيني! رأيتُه يمسك يدكِ وكأنكِ بلا زوج!
ساد الصمت للحظات.
ثم قالت بهدوء:
— وأنت؟ كم امرأةً لمستَ يدها خلف ظهري؟
في تلك اللحظة انفجرتُ بالكامل.
ضربتُ الطاولة بعنف حتى سقط ما فوقها، ثم صرختُ فيها:
— اخرسي! لا ترفعي نفسكِ لمستواي أصلًا!
ظلت تنظر إليَّ بصمت، فاقتربتُ منها أكثر وقلتُ بغضبٍ منفلت:
— أنا رجل! هل فهمتِ؟! الرجل يفعل ما يريد ثم يعود إلى بيته! لكن أنتِ؟! كيف تجرؤين أصلًا على الجلوس مع رجلٍ غريب بهذه الوقاحة؟!
قالت بهدوء بارد:
— الوقاحة ليست ما فعلتُه أنا.
ضحكتُ بسخرية حادة وصرخت:
— بل وقاحة وقلة تربية أيضًا! امرأة متزوجة تجلس وتضحك وتمسك يد رجلٍ أمام الناس وكأنها بلا اسم ولا زوج ولا أولاد!
اقتربتُ منها أكثر حتى التصقت بالحائط تقريبًا، ثم قلتُ من بين أسناني:
— والله ليلتكِ سوداء لو اكتشفتُ أن هناك شيئًا بينكِ وبينه… سوداء بشكلٍ لن تنسيه طول عمركِ!
لم ترتبك.
لم تبكِ.
وهذا زاد جنوني أكثر.
فضربتُ الحائط بيدي وصرخت:
— أنا أستطيع أن أفعل ما أريد! لكن أنتِ لا! افهمي هذا جيدًا! أنتِ زوجتي وتحملين اسمي! وهناك حدود لو تجاوزتِها… سأجعلكِ تندمين عليها أمام الجميع!




