اتصلت طفلة عندها 8 سنين برقم 122 بقلم صابرين محمد

صرخ في زميله:

الإسعاف بسرعة!

وفي نفس اللحظة، لمح الأب وصاحبه بيحاولوا يهربوا من باب المطبخ.

لكن الشرطة كانت أسرع.

في ثواني كانوا متكلبشين لسه بيحاولوا يبرروا اللي حصل ويقولوا إنها مجرد خناقة عائلية.

أما رجال الإسعاف، فبدأوا ينعشوا الأم وينقلوها بسرعة وهي بين الحياة والموت.

وفجأة افتكر أحد الظباط الطفلة.

بدأ ينادي عليها، لكن محدش رد.

فضل يدور في الشقة كلها، لحد ما سمع صوت نفس متقطع جاي من أوضة الأطفال.

قرب بهدوء…

وفتح الدولاب.

فلقى ليلى ضامة أخوها الصغير بقوة حاطة إيديها على بقه علشان تمنعه من العياط.

أول ما شافت الظابط، بصتله بخوف وسألته:

هو بابا مشي؟

قالها بهدوء:

أيوه يا حبيبتي محدش هيقدر يأذيكم تاني.

بصت ناحية أمها وهي خارجة على ترولي الإسعاف قالت بصوت كله وجع:

أنا كنت عارفة إنهم هيعملوا كده عشان كده مرضتش أشرب العصير كله.

الظابط اتجمد مكانه.

قرب منها وقال باستغراب:

عصير إيه يا ليلى؟

لكن قبل ما ترد…

كانت سيارة الإسعاف ابتدت تتحرك،

وأحد رجال المباحث طلب يتحفظوا فورًا على الكوباية المكسورة اللي كانت في الصالة.

اتحفظ المعمل الجنائي على بقايا العصير اتنقلت الكوباية في أكياس الأدلة، بينما كانت سيارة الإسعاف بتجري ناحية أقرب مستشفى الأطباء بيحاولوا ينقذوا الأم اللي كانت حالتها حرجة جدًا بعد الضرب العنيف اللي تعرضت له.

أما الأب وصاحبه…

فكان كل واحد فيهم بيحاول يرمي التهمة على التاني.

الأب يقول:

إحنا اتخانقنا بس وهي وقعت لوحدها.

وصاحبه يهز راسه بسرعة ويقول:

والله يا باشا أنا كنت بحاول أهديهم ماليش دعوة.

لكن ولا ظابط في القسم صدق كلمة واحدة.

لأن شكل الشقة كان بيقول إن اللي حصل ج*ريمة، مش مجرد خناقة.

وفي صباح اليوم التالي…

فتحت الأم عينيها داخل غرفة العناية المركزة.

أول سؤال خرج من بين شفايفها وهي بتتنفس بصعوبة كان:

ليلى وابني.. هما كويسين؟

لما طمنوها عليهم، أغمضت عينيها وهي تبكي بعد دقائق دخل عليها رئيس المباحث.

قال لها بهدوء:

إحنا قبضنا على جوزك وصاحبه لكن محتاجين نعرف الحقيقة.

سكتت شوية…

وكأنها بتحارب خوف عاش معاها سنين.

ثم قالت بصوت متقطع:

كان عايزني أمضي على ورق وأنا كنت برفض.

رفع الظابط رأسه وقال:

ورق إيه؟

قالت وهي تبكي:

ورق يتنازل بيه عن أرض ورثتها عن أبويا وكل مرة أرفض، كان يضربني ويقولي هتوافقي في الآخر.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *