لولا إن بنتي شدتني من إيدي حكايات صابرين محمد

لولا إن بنتي شدتني من إيدي في اللحظة دي كان زماني لحد النهارده عايشة وأنا فاكرة إن كل حاجة في حياتي طبيعية. مشيت وراها وأنا لسه مش مستوعبة هي بتقول إيه ولا كان يخطر على بالي إن كل خطوة باخدها كانت بتقربني من الحقيقة اللي هتغيّر حياتي كلها. بصتلي بعينين مليانين خوف وهمست بصوت بيرتعش: ماما الحقّي بابا بابا محبوس جوا الدولاب!

قربت ومديت إيدي، وزقيت الباب بإصبعي بهدوء… وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها، اتجمد الدم في عروقي، ورجلي خانتني، ومسكت في أقرب كرسي علشان ما أقعش.

أما اللي لقيته جوه الخزانة، فقلب حياتي كلها في لحظة واحدة… وخلاني أفهم إن الرحلة اللي كنت فاكرة إن جوزي بيقضيها بره المدينة، كانت مخبية سر عمره ما خطر على بالي.

مكنش فيه شخص ولا حد مستخبي.

كان فيه شنطة جلد سودة أعرفها كويس… شنطته.

الشنطة اللي اشتريتهاله في عيد جوازنا التامن، ولسه الخدش الصغير اللي في طرفها الشمال موجود زي ما هو.

اتجمدت مكاني.

إزاي شنطته هنا؟

مديت إيدي وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع، وفتحت السوستة ببطء.

أول حاجة وقعت عيني عليها كانت شوية هدوم أعرفها كويس، وبينها جاكيت كحلي من هدومه. عرفته من أول نظرة، لأني أنا اللي كنت اشتريتهوله السنة اللي فاتت.

رفعت الجاكيت بإيدي، ولسه ريحته عليه.

تحته كان فيه موبايل قديم. عرفته من أول نظرة.

الموبايل اللي قالي من شهور إنه ضاع ومش لاقيه.

وبجانبه فلاشة صغيرة، ومفتاح عليه رقم مكتوب بقلم أسود، وظرف أبيض مقفول.

كل حاجة كانت بتقول إن اللي قدامي مش صدفة.

كنت لسه بمد إيدي ناحية الظرف، لما سمعت صوت خطوات سريعة ورايا.

لفيت.

نفس الست اللي بنتي كانت بتشاور عليها.

وقفت مكانها أول ما شافت باب الخزانة مفتوح.

ملامحها اتغيرت فجأة.

بصت للشنطة… وبعدين بصتلي.

وقالت بسرعة وهي بتحاول تسيطر على ارتباكها:

“حضرتك… دي مش حاجتك.”

مسكت الشنطة أكتر..وسألتها:

“إنتِ تعرفي صاحبها؟”

اترددت ثانية… ثانية واحدة بس، لكنها كانت كفاية.

قالت:

“حضرتك فاهمة غلط.”

قربت مني خطوة. “لو سمحتي سيبيها.”

قلت وأنا حاسة إن صوتي بيطلع بالعافية:

“دي شنطة جوزي.”

وشها شحب ولأول مرة حسيت إنها هي اللي اتوترت.

مدت إيديها بسرعة كأنها هتاخد الشنطة مني.

رجعت لورا غريزيًا.

في اللحظة دي بنتي استخبت ورا ضهري، ومسكت هدومي وهي بتعيط.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *