جوزي وهو بيموت مسك إيدي وفضل يبكي

إيه يا حبيبي؟

هو أنتِ سامحتيه؟

زينب بصت لولادها. الثلاثة اللي خلفتهم، والرابع اللي الكدبة سابته على بابهم. فكرت في أحمد، ووشه الأصفر، وخوفه، ومحاولته الأخيرة إنه يبان الضحية:

مش عارفة قالت بس أنا ما بقتش عايشة عشان أعاقبه.

حسن هز راسه:

وأنتِ؟

زينب خدت نفس:

أنا لسه ببدأ أعيش من غيره.

الليل ده، في البيت، فتحت شباك أوضتها. بقالها سنين مستنية تسمع صوت عربية أحمد وهي راجعة متأخر. دلوقتي مش سامعة غير الهوا وصوت الشارع البعيد. دخلت السرير لوحدها. مش منسية، لوحدها. وده مش نفس الشيء.

قبل ما تنام، افتكرت همسها له: “أحمد، عقابك لسه بيبتدي.” وفهمت إن العقاب ما كانش إن مروة تخسر الفلوس، ولا الوصية، ولا الفضيحة، ولا إن ولاده يعرفوا كدبه. عقاب أحمد كان إنه خسر ميزة إنه يتفتكر كـ بني آدم هو ما كانش هو في الحقيقة. وراحة زينب كانت إنها بطلت تخدم صنم قش.

الصبح، عملت قهوة. فنجان واحد بس. صبته براحة، وقعدت جنب الشباك تبص للنور وهو داخل. لأول مرة من اتناشر سنة، ما كوتش قميص لحد، ولا مثلت إن كل حاجة بخير، ولا استنيت صوت خطواته راجع آخر الليل، ولا ابتسمت عشان تداري وجعها. خدت أول رشفة. كانت مُرّة… وساخنة… لكنها كانت بتاعتها هي وبس. ولما تليفونها رن برسالة من مروة بتهددها بالقضايا، زينب قرتها، وابتسمت ابتسامة خفيفة، ومسحتها. ما بقاش فيه قنبلة مستخبية تحت السفرة. هي انفجرت فعلًا… وزينب لسه واقفة على رجليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *