لم يغادر ابن أختي ذي الأعوام الثمانية جوار والدته
لكنني أتذكر أيضًا أن ذلك الصوت الصغير…
الجاف…
المعدني…
كان الصوت الذي نطقت به أختي بعدما عجزت عن الكلام.
كان رسالتها الأخيرة.
وصوت الحقيقة الذي تركته خلفها.
لقد ظن الجميع أن أمير كان تائهًا من شدة الصدمة عندما أصر على عدم تغطية وجه والدته.
لكنهم كانوا مخطئين.
لم يكن تائهًا.
ولم يكن يعيش أوهامًا.
كان ينفذ آخر وصية أوصته بها والدته.
وكان ينتظر اللحظة التي طلبت منه انتظارها.
وبفضل ذلك الطفل ذي الأعوام الثمانية…
الذي امتلك شجاعة فاقت شجاعة جميع البالغين في تلك الغرفة…
لم تُدفن ريما باعتبارها ضحية حادث عرضي.
ولم تُطمر الحقيقة معها تحت التراب.
بل وُدعت إلى مثواها الأخير وقد انكشفت الحقيقة كاملة.




