بعد أسبوع كامل من حكة عين ابنتي

بعد أسبوع كامل من حكة عين ابنتي المتواصلة، كنت أظن أنها مجرد حساسية عابرة أو التهاب بسيط سيختفي بقطرة عين ومضاد حيوي، لكن في صباح اليوم السابع، وبينما كنت أحاول تنظيف رموشها الملتصقة، لمحت شيئًا غريبًا متشبثًا بحافة جفنها جعل الدم يتجمد في عروقي، وأدركت أن ما تعانيه ابنتي ليس بالأمر البسيط الذي تخيلناه جميعًا.
وصلت إلى العيادة وأنا أحمل ليان بين ذراعي كأنني أخشى أن تضيع مني في أي لحظة، كانت الصغيرة مرهقة من كثرة البكاء والحكة وقلة النوم، وعيناها متورمتين بصورة واضحة، بينما التصقت بعض الإفرازات الصفراء بين رموشها حتى بدت وكأنها لم تنم منذ أيام.
استقبلنا الطبيب بهدوء وطلب مني أن أجلسها على كرسي الفحص.
حاولت ليان المقاومة في البداية، لكنها كانت أضعف من أن تبكي حتى، فاكتفت بالتشبث بملابسي وهي تئن بصوت خافت مزق قلبي أكثر من أي صراخ سمعته منها طوال الأسبوع.
اقترب الطبيب من جهاز الفحص وأضاء المصباح القوي أمام عينها، ثم بدأ يتفحص الجفن والرموش بدقة شديدة، بينما كنت أراقب وجهه محاوِلة التقاط أي إشارة تطمئنني أو تفسر ما يحدث.
في البداية بدا هادئًا.
ثم عقد حاجبيه قليلًا.
ثم طلب من الممرضة أداة أخرى.
ثم عاد للفحص مرة ثانية.
عندها فقط شعرت بأن قلبي بدأ يخفق بعنف.
سألته بقلق:
“هل هناك شيء خطير؟”
لم يجب مباشرة.
ظل يواصل الفحص لعدة ثوانٍ أخرى بدت لي أطول من ساعات كاملة، ثم أبعد الجهاز قليلًا وقال:
“متى بدأت الأعراض بالضبط؟”
أخبرته بكل شيء منذ البداية.
الحكة.
الاحمرار.
الإفرازات.
شكوى ليان المتكررة من وجود شيء داخل عينها.
ثم اكتشافي لذلك الجسم الصغير العالق بين الرموش صباح اليوم.
استمع لكل كلمة دون أن يقاطعني.
ثم عاد للفحص مرة أخرى.
بعد دقائق طويلة مد يده بأداة دقيقة جدًا وأزال الجسم الغريب بحذر شديد ووضعه داخل أنبوب صغير شفاف، ثم أغلقه وكتب عليه بعض الملاحظات.
تسمرت عيناي على الأنبوب.
كنت أنتظر أن يخبرني ما هو.
لكن المفاجأة أنه لم يفعل.
سألته فورًا:
“ما هذا الشيء يا دكتور؟”
رفع بصره نحوي وقال بهدوء أربكني أكثر من أي إجابة مخيفة:
“لا أريد أن أتسرع.”
شعرت ببرودة تسري في أطرافي.
“ماذا تقصد؟”
أجاب:
“هناك التهاب واضح في الجفن والملتحمة، وهناك علامات تهيج شديدة حول الرموش، لكنني أحتاج إلى بعض الفحوص أولًا.”





