علّق زوجي معتصم على صورة خطيبته السابقة بكلمة واحدة فقط

بعد دقائق…

دخل معتصم.

لكن ليس كما اعتدت رؤيته.

لم يكن غاضبًا.

ولا مدافعًا عن نفسه.

بدا فقط… منكسرًا.

جلس بعيدًا باحترام.

ثم قال بصوت منخفض:
لن أطلب منكِ أن تنسي.

رفعتُ رأسي نحوه.

فأكمل:
ولن أقول إن الأمر كان بسيطًا… لأنني رأيت بعيني كيف كسرتكِ.

ساد الصمت.

ثم قال:
لكنني أريد فرصة لأصبح رجلًا أفضل من الذي آذاكِ.

شعرتُ بشيء يهتز داخلي.

ليس حبًا.

الحب كان موجودًا أصلًا.

بل ذلك الجزء المتعب الذي كان يريد فقط أن يشعر بالأمان من جديد.

قال بعدها:
إذا رفضتِ العودة… سأقبل.

ثم أضاف بصوت مبحوح:
لكنني لن أتوقف عن الندم بقية عمري.

وفي تلك اللحظة…

فهمت شيئًا مهمًا.

الزواج ليس رجلًا لا يخطئ أبدًا.

ولا امرأة تتحمل كل شيء دائمًا.

الزواج الحقيقي…

هو أن يعرف كل طرف متى يكون على وشك خسارة الآخر، فيتغير قبل فوات الأوان.

رفعتُ رأسي نحوه أخيرًا.

ثم قلت:
إذا عدتُ… فلن أعود كما كنت.

أومأ بسرعة:
أعلم.

ولن أقبل بعد اليوم أن أشعر أنني أقل من أي امرأة أخرى.

قال فورًا:
لن يحدث ثانية.

سكتُّ طويلًا.

ثم قلت بهدوء:
إذًا… سنحاول مرة أخيرة.

أغمض عينيه لحظة…

وكأن جبلًا كاملًا سقط عن صدره.

أما أنا…

فلم أشعر بانتصار.

فقط شعرتُ براحة صغيرة.

راحة امرأة تعبت طويلًا…

ثم اختارت أخيرًا ألا تضيع نفسها مرة أخرى، حتى وهي تمنح الحب فرصة أخيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *