عن العشق والهوى بقلم نونا المصري ج٥

ادهم : لأ يا وفاء انا مش جعان ، قوليلي فين مريم ؟
وفاء : الهانم قاعدة في الجنينة مع البيه الصغير وطنت كوثر.
ادهم : طيب متشكر.
قال ذلك وخرج الى الحديقة حيث كانت مريم جالسة على الارجوحة الخشبية وابنها في حضنها بينما كانت السيدة كوثر جالسة بالقرب منهما على المقاعد الخشبية تشرب الشاي وتبتسم على منظر الصغير الذي كان سعيداً ، فأقترب منهم وقال : صباح الخير.
نظرت مريم اليه وابتسمت قائلة : صح النوم…نمت كويس يا حبيبي ؟
حمل ادهم ابنه من حضنها وقبله على وجنته قائلاً : ودي عملة تعمليها يا مريم ؛ انا عمري ما صحيت متأخر بالشكل دا بس لانك ضبطي المنبه على الساعة تسعه هضطر اجري زي المجنون علشان اوصل الشركة.
فضحكت مريم والسيدة كوثر التي قالت : وفيها ايه يعني لما تتأخر شوية ؛ مهي شركتك يابني ومحدش هيحاسبك.
اجابها ادهم وهو يعيد ابنه الى حضن امه قائلاً : الشركة بتمر في ظروف صعبة الفترة دي يا ماما و ماينفعش اسيب كل حاجة لكمال لان المسكين بيستحمل فوق طاقته .
مريم : انا اشفتك تعبان وقلت اسيبك تنام كمان شويه .
ادهم : طيب يا حبيبتي انا لازم اروح الشغل دلوقتي ومن بكرا جهزي نفسك علشان تبتدي شغل انتي كمان.
مريم : لسه عايزني ابقى السكرتيره بتاعتك ؟
ادهم : اظن اننا اتكلمنا في الموضوع دا.
قال ذلك ثم قبل وجنتها واضاف : يلا سلام دلوقتي.
ثم اخذ قبله من خد ابنه وغادر وهو يضع نظارته الشمسية لتحجب اشعة الشمس عن عيناه وبعدها صعد في سيارته الفاخرة وخرج بها من حدود القصر متوجهاً إلى الشركة ؛ ما هي الا مده معينة قد مضت حتى وصل فنزل من السيارة وصادف كمال في طريقه وادعى هذا الاخير عدم رؤيته لذا استمر بالمشي ولكنه ناداه قائلاً : كمال… استنى.
فتنهد كمال وتوقف عن السير بينما ركض ادهم قليلاً حتى ادركه وسأله دون مقدمات : لسه زعلان مني يا كمال ؟
اجابه كمال معاتباً : ايوا يا ادهم لاني هنت عليك وبهدلتني قدام الموظفين بالساهل كدا.
تنهد ادهم بتعب واردف : متزعلش مني يا صاحبي انت عارف اني مكنش قصدي اعمل كدا بس كنت متعصب اوي بسبب الهاكر الواطي وانا لما بتعصب مبفكرش ابداً ما انت عارفني كويس.
كمال : خلاص انسى.. محصلش غير الخير.
فابتسم ادهم وض*ربه على كتفه بخفه قائلاً : يعني مش زعلان ؟
ابتسم كمال ايضاً واردف : لا مش زعلان… قولي بقى مريم والامير الصغير عاملين ايه ؟





