ابني ما نطقش ولا كلمة لمدة تمن سنين حكايات صابرين

بعت البيت.

وجزء من تمنه خصصته لإنشاء صندوق باسم نورة، يساعد الستات اللي خسروا شغلهم أو مستقبلهم بسبب ظلم وقع عليهم، علشان يقدروا يبدأوا من جديد.

وده كان اللي الناس كلها عرفته.

لكن النهاية الحقيقية للقصة…

جات بعد كده بفترة.

في صباح يوم سبت، كنت بعمل فطاير بالتوت الأزرق في المطبخ.

دخل يوسف بهدوء، وقعد على الكرسي قدامي.

فضل يبص لي شوية من غير ما يتكلم.

وبعدين سأل بصوت هادي، لكنه واضح:

“ياسمين كانت بتحب الفطاير دي أكتر من الفطيرة الكبيرة؟”

إيدي ارتعشت لدرجة إني كنت هوقع المقلب.

لفيت ناحيته، وقلت بصوت مخنوق:

“أيوه… كانت بتحبها أكتر.”

هز راسه في هدوء.

وبعدين قال:

“أنا فاكر.”

حطيت المقلب على جنب.

وروحت قعدت جنبه.

طوال تمن سنين…

كل ذكرى لياسمين كانت بالنسبة لنا مرتبطة بالذنب، والخوف، والسكوت.

لكن في الصباح ده…

أول مرة ذكراها تبقى معناها الوحيد…

الحب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *