بعد تمن سنين انتظار ربنا رزقني بالحمل حكايات صابرين محمد

بعد تمن سنين انتظار ربنا رزقني بالحمل أخيرًا كنت متخيلة إن جوزي أول ما يشوف اختبار الحمل هيحضني ويبكي من الفرحة، لكنه بص للخطين الورديين وبعد ما وشه اتغير فجأة، قالي جملة واحدة قلبت فرحتي كلها خوف أرجوكي متقوليش لحد إنك حامل دلوقتي. افتكرته خايف من الحسد، لكن بعد أقل من دقيقة، لما جرس البيت فهمت ليه كان بيتمنى الخبر ده يفضل سر وليه اليوم اللي حلمنا بيه سنين اتحول لكابوس بالنسبالي
أرجوكِ دلوقتي بالذات، متقوليش لحد إنك حامل وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال رن جرس الباب.
اتجمد خالد مكانه. بص ناحية الباب وبعدها رجع بصلي وكأنه في ثواني قليلة بيحاول يقرر يعمل إيه.
الجرس رن للمرة التانية.
قلت وأنا حاسة إن قلبي هيقف مين؟
هز رأسه وهو بيهمس لنفسه كان المفروض يوصلوا بكرة ليه النهارده؟
أنا سمعته وساعتها عقلي بدأ يشتغل في ألف اتجاه.. مين اللي مستنيهم من بكرة؟
ومين الناس اللي وصولهم خلى وشه يصفر بالشكل ده؟
هل في واحدة جاية .هل في ابن؟ هل في حد هيكشف سر كان مخبيه عني طول السنين دي؟
حاولت أهدّي نفسي وأقول أكيد فيه تفسير، لكن الحقيقة إن أول فكرة دخلت دماغي كانت أسوأ فكرة ممكن أي زوجة تفكر فيها.
قلتله وأنا ببص في عينيه خالد أنت مخبي عني إيه؟
رفع عينه ناحيتي بسرعة وقال
انا خلاص مضطر أقولهم.. ملهاش بقا لازمة تخبي حاجة
أنا مش فاهمة حاجة
مردش وراح فتح الباب وقفت مكاني وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاي.
وأول ما الباب اتفتح… اتفاجئت.
كان واقف راجل كبير في السن، يمكن عمره فوق السبعين، ماسك شنطة سفر صغيرة وجنبه ست كبيرة لابسة حجاب أبيض ووشها كله طيبة رغم الحزن اللي باين في عينيها.
أول ما خالد شافهم نزل راسه باحترام شديد.
وقال.حضرتك…
ابتسم الراجل وقال الحمد لله إننا لحقنه نشوفك قبل مانسافر
وبعدين بص ناحيتي وقال دي أكيد مراتك.
هزيت راسي باستغراب.
أما خالد، فكان واقف ساكت.الست الكبيرة ابتسمت وقالت
إزيك يا بنتي.
سلمت عليها، لكن جوايا ألف سؤال. أنا أول مرة أشوف الناس دي.
إزاي خالد يعرفهم؟ وليه عمره ما جاب سيرتهم؟
دخلوا الصالة وقعدوا كأنهم مش أول مرة يدخلوا البيت أما أنا، فكنت قاعدة ببص بين وشوشهم ووش خالد ومستنية أي حد يشرحلي حاجة.
قطع الراجل الصمت وقال لخالد لسه ما قلتلهاش؟
خفض خالد عينيه. لا.
